سوريا 360- متابعات
باشرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوم الخميس، خطوات ميدانية عاجلة لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات، عبر تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم ممثلين عن محافظتي الرقة ودير الزور ووزارة الموارد المائية، بهدف متابعة التطورات أولا بأول واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية السكان.
وجاء التحرك بالتزامن مع بدء وصول فرق دعم ومؤازرة من عدة محافظات، بينها حلب وإدلب وحماة وحمص، حيث انتشرت هذه الفرق في المناطق القريبة من ضفتي النهر لتعزيز الجاهزية ورفع مستوى الاستجابة لأي طارئ محتمل، في ظل مخاوف من اتساع رقعة الأضرار الزراعية وتهديد بعض التجمعات السكنية المنخفضة.
وفي توضيح لواقع الخسائر، أكدت الوزارة عدم تسجيل وفيات ناجمة عن الفيضانات حتى الآن، مشيرة إلى أن الحوادث التي أودت بحياة عدد من الأطفال في النهر لا ترتبط بشكل مباشر بارتفاع منسوب المياه، بل وقعت أثناء السباحة، في وقت دعت فيه الأهالي إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجرى النهر خلال هذه الفترة.
اقرأ أيضا: الفرات يغمر أراضي الرقة ويهدد المخيمات
الاستجابة السريعة
ويأتي هذا التصعيد في ظل ظروف مائية معقدة تشهدها المنطقة، حيث يتأثر نهر الفرات منذ سنوات بعوامل متعددة، أبرزها التغيرات المناخية وتراجع الواردات المائية، ما يجعل أي ارتفاع مفاجئ في المنسوب حدثاً مقلقاً للسكان الذين يعتمدون على النهر في الزراعة ومصادر العيش.
كما أن مناطق الرقة ودير الزور تعد من أكثر المناطق حساسية تجاه تقلبات النهر، نظرا لطبيعتها الجغرافية المنبسطة، وهو ما يفسر التحرك السريع للجهات المعنية لتفادي سيناريوهات الفيضانات الواسعة التي شهدتها المنطقة.
وأكدت الجهات المختصة استمرار التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية، مع التركيز على مراقبة مناسيب المياه بشكل دقيق، وتأمين الاستجابة السريعة في حال حدوث أي طارئ، إلى جانب العمل على طمأنة الأهالي والحد من حالة القلق المتزايدة في المناطق المتضررة.