سوريا 360- دير الزور
أكدت عشائر الأشراف في دير الزور أن عفو الحكومة عن “نواف البشير”، لا يشكل صك براءة له، ولا يعني العشائر بشيء، مشددة على أن مواقف الرجال لا تمحوها التسويات، وحقوق الشهداء والمتضررين لا تسقط بالمجاملات السياسية.
موقف العشائر جاء تعليقا على عودة “البشير” مؤخرا إلى قريته “محيميدة” في ريف دير الزور الغربي، حيث حظي باستقبال حافل رغم الجدل الكبير المحيط بسجله خلال سنوات الثورة، حيث أسس وتزعم ميليشيا “لواء الباقر” المدعومة من إيران، التي ارتكبت انتهاكات واسعة بحق المدنيين في المنطقة الشرقية، فضلا عن ارتباط اسمه بعمليات التشييع فيها.
نكص عن طريق الثورة
وقالت العشائر في بيان يوم الاثنين: “إن عشائر السادة في مدينة دير الزور، بتاريخها وثقلها الاجتماعي، كانت وما زالت في صف الأحرار من أبناء سوريا”، مشيرة إلى أنها قدمت العديد من أبنائها شهداء على طريق الثورة، وشاركت في العمل الثوري إعلاميا وإغاثيا ولوجستيا وعسكريا.
اقرأ أيضا: حقيقة نواف البشير كما يرويها فواز تللو
وأوضح البيان أن العشائر وقفت مع “نواف البشير” يوم كان في صف الثورة، وساندته حين كان موقفه مع الأحرار، لكنها اعتبرت أنه نكص عن هذا الطريق وعاد إلى صف النظام المخلوع والمشروع الإيراني، وبدل موقفه حين كان الثبات امتحان الرجال.
وأضافت العشائر أن ادعاءه اليوم بأنه مع الثورة لا يغير من الحقيقة شيئا، فالثورية موقف وثبات على المبادئ.
يمثل نفسه وأتباعه فقط
وأكدت أنها ترفض استخدام اسم قبيلة البكارة كغطاء للتبعية أو خدمة مشروعات لا تمثل أبناءها الأحرار، لافتة إلى أن اسم القبيلة لن يكون سبة على لسان الناس بسبب مواقف نواف أو غيره، وأن “البشير” لا يمثل إلا نفسه ومن ارتضى السير خلفه.
وأشارت العشائر إلى أن موقفها ينطبق على كل من شارك في أذية الشعب السوري، سواء كان من القبيلة أو من خارجها، معتبرة أن الحق هو الفيصل وليس القرابة أو الوجاهة.
ودعت مشايخ ووجهاء قبيلة البكارة إلى إعلان مواقف واضحة مماثلة، لأن من يسكت اليوم عن اختطاف اسم القبيلة سيحاسبه التاريخ، مؤكدة أن عفو الحكومة عن “نواف البشير” لا يعنيها ولا يمنحه براءة.