سوريا 360- حمص
وجه الصناعي السوري “عصام تيزيني” رسالة إلى الرئيس الانتقالي “أحمد الشرع” حذر فيها من الاستبداد الاقتصادي الذي يهدد لقمة عيش السوريين، منتقدا أداء بعض المسؤولين الاقتصاديين الذين يتحكمون بالاقتصاد بقرارات متصلبة لا تراعي الواقع المعيشي.
وفي منشور على “فيسبوك” يوم الاثنين، قال “تيزيني” إن اقتصاد البلاد يرزح تحت ديكتاتورية قرارات لا تأخذ حال السوريين البائس بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن بعض القائمين على الملف الاقتصادي يتعاملون مع المواطنين وكأنهم يعيشون في رفاه واستقرار، في نهج يعيد إنتاج ممارسات النظام المخلوع لكن عبر بوابة الاقتصاد.
يد خفية تحرك الوحش
ورأى “تيزيني” أن موجة الغلاء التي تضرب سوريا ليست نتيجة الظروف الدولية أو رفع الدعم أو تذبذب سعر الصرف، بل هناك يد خفية ناعمة تحرك هذا الوحش ولا تريد الخير للسوريين، حيث توقف عند قرارات اعتبر أنها ساهمت في تفاقم الأزمة، أبرزها:
* منع استيراد المواد الغذائية خلال شهر رمضان الماضي لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع فتح باب تصدير الخضار والفواكه واللحوم، ما أدى إلى تحليق الأسعار وغياب هذه المواد عن موائد السوريين.
اقرأ أيضا: صناعي سوري يطالب بـ فقه الأولويات
* رفع أسعار الكهرباء قبل تركيب العدادات الذكية الموعودة، الأمر الذي أدى إلى فاتورة أثقل وشفافية أقل، بينما بقيت المشكلات القديمة على حالها.
* تشجيع تصدير الخردة الناتجة عن الدمار بدلا من تدويرها في مصانع محلية يمكن أن تساهم في إعادة الإعمار.
* سياسات الاستثمار التي تركز على مشروعات عقارية وسياحية ترفيهية لصالح “عمالقة قادمين من بعيد”، بدلا من توجيه الاستثمارات نحو إعادة بناء المدن والقرى المدمرة.
عودة المال الفاسد!
وأضاف “تيزيني” أن التوجه العام يسير نحو بناء اقتصاد ريعي استهلاكي يعمل فيه السوريون أجراء لدى الشركات العالمية، كما هو الحال في بنغلادش وميانمار، بدلا من اقتصاد إنتاجي يعتمد على الصناعة المحلية.
وأشار إلى أن المال الفاسد بدأ يعاود نشاطه وتأثيره في بعض مفاصل القرار الاقتصادي، معتبرا ذلك أخطر ما في الأمر، لأنه يشير إلى محاولة النظام المخلوع العودة من باب الاقتصاد بعدما فقد الأمل بالعودة من أبواب السياسة والعسكر.
ودعا “تيزيني” “الشرع” إلى تأجيل توقيع المراسيم الاقتصادية الكبيرة إلى حين تشكيل مجلس الشعب الجديد، مؤكدا أن هذه القرارات تحتاج مختصين يدرسون ويبحثون وينصحون، وأن المجلس المقبل سيكون عونا في تخطي الصعاب ومواكبة التطور الاقتصادي العالمي.
وختم الصناعي السوري بالقول: “إن هذا النداء يأتي من المضطرين الذين فقدوا الأمل بمن تم تعيينهم لإدارة الشأن الاقتصادي”، مؤكدا ضرورة مساءلة الرئيس للمسؤولين عن قراراتهم لأنهم لا يجيبون الشعب.