سوريا 360-حلب
فرضت لجنة الانضباط في اتحاد كرة السلة عقوبات على نادي ”أهلي حلب” ومدربه” جاد الحاج”، على خلفية الأحداث التي رافقت مواجهة الفريق مع ”الكرامة” في صالة الشهباء، رغم انتهاء اللقاء بفوز ”الأهلي” بنتيجة 93 مقابل 84 ضمن منافسات “الفاينال 6”.
وجاءت القرارات بعد مراجعة تسجيل المباراة والتقارير الرسمية، لتشمل تغريم نادي ”أهلي حلب” بمبلغ 20 مليون ليرة سورية، إلى جانب حرمانه من اللعب بحضور جمهوره لمباراتين متتاليتين، مع نقل هاتين المواجهتين إلى خارج محافظة حلب، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأجواء وضبط السلوك داخل المدرجات.
ولم تتوقف العقوبات عند النادي، إذ طالت الجهاز الفني، حيث تقرر إيقاف المدرب“ جاد الحاج” مباراتين وتغريمه 10 ملايين ليرة، بعد اتهامه بالقيام بحركات اعتبرت استفزازية للجمهور، إضافة إلى توجيه إنذار أخير له، مع التشديد على أن أي تكرار سيؤدي إلى إبعاده عن بقية الموسم.
اقرأ أيضا: الشغب.. من ملاعب القدم إلى صالات السلة
وبحسب ما ورد في القرار، فإن السبب المباشر للعقوبات يعود إلى قيام عدد من جماهير الأهلي برمي عبوات المياه إلى أرض الملعب، إلى جانب هتافات مسيئة صدرت من بعض الجماهير، إضافة إلى إشارات وحركات استفزازية نسبت للمدرب وأسهمت في زيادة التوتر داخل الصالة.
وفي تعليق رسمي، اعتبر مدير المكتب الإعلامي للاتحاد ”مهند ملص” أن ما جرى “لا يمثل أخلاق الجمهور الرياضي”، مشيرا إلى أن انفعال بعض الطواقم داخل أرض الملعب قد يساهم أحيانا في تأجيج المدرجات، ومؤكدا في الوقت نفسه أن القوانين تطبق على الجميع دون استثناء، وأن العقوبات هدفها الردع وليس الانتقام.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه كرة السلة السورية، حيث باتت الضغوط الجماهيرية واحتقان المباريات الحاسمة عاملاً متكررا في بعض اللقاءات، خاصة مع عودة المنافسات القوية واحتدام الصراع بين الأندية الكبيرة. ويرى متابعون أن المشكلة لا تتعلق فقط بالجمهور، بل أيضا بثقافة الاحتراف والانضباط داخل أرض الملعب، والتي ما زالت بحاجة إلى ترسيخ أكبر.
ورغم الأجواء المشحونة، حملت المباراة من الناحية الفنية مستوى تنافسياً عاليا، عكس رغبة الفريقين في حسم المواجهة، إلا أن النهاية خرجت عن الإطار الرياضي، لتتحول إلى ملف انضباطي فرض نفسه على واجهة المشهد، وفتح الباب مجددا أمام ضرورة ضبط السلوكيات للحفاظ على صورة اللعبة.