سوريا 360- ادلب
أنهى الأطباء المقيمون في مشفى إدلب الجامعي إضرابهم المفتوح بعد جلسة مطولة جمعتهم مع عمادة كلية الطب البشري في جامعة إدلب يوم الأحد،جرى خلالها بحث مطالبهم المتعلقة بتحسين سلم الرواتب وظروف العمل، وسط تعهدات بدراسة المقترحات وطرح حلول خلال فترة قريبة.
وجاء قرار تعليق الإضراب بعد أيام من بدئه، حيث كان الأطباء قد أعلنوا منذ يوم الأحد الماضي الامتناع عن العمل بشكل جزئي احتجاجا على تدني الأجور، في خطوة وصفوها بأنها “اضطرارية” نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة، مع تأكيدهم الاستمرار في تقديم الخدمات ضمن أقسام الإسعاف والطوارئ وعدم المساس بالحالات الحرجة.
![]()
اقرأ أيضا: تجديد عقود الأطباء المقيمين وبدء صرف الرواتب
ضغوط يومية
وبحسب ما أفاد به عدد من الأطباء، فإن الاجتماع مع إدارة الكلية شكل نقطة تحول في مسار التصعيد، إذ تم الاستماع إلى تفاصيل المطالب التي تركزت على رفع الرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وتأمين حوافز إضافية تساعد في الحد من تسرب الطواقم الطبية، خاصة في ظل الضغوط اليومية التي يواجهها المقيمون داخل المشفى.
ويعكس هذا التحرك حالة أوسع من التململ داخل القطاع الصحي في المنطقة، حيث يعاني العاملون، ولا سيما الأطباء الشباب، من فجوة متزايدة بين الدخل والنفقات، ما يدفع البعض للتفكير بمغادرة العمل أو البحث عن فرص خارج البلاد
في الغضون، يبرز واقع القطاع الصحي في إدلب كأحد أكثر القطاعات هشاشة، إذ يعتمد بدرجة كبيرة على دعم محدود وإمكانات تشغيلية متواضعة، في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى والاحتياجات الطبية. ومع غياب استقرار اقتصادي واضح، تتحول مسألة الرواتب إلى أحد أبرز التحديات التي تهدد استمرارية الطواقم البشرية داخل المؤسسات الصحية.