سوريا 360-حلب-أحمد زنكلو
تشهد أسواق مدينة حلب تراجعاً واضحا في الحركة البيع قبيل حلول عيد الأضحى، مقارنة بالمواسم السابقة التي كانت تعجّ بالمتسوقين والعائلات الباحثة عن كسوة العيد، في حين تبدو الأسواق هذا العام أقل ازدحاما وأكثر هدوءا.
وخلال جولة في عدد من الأسواق الرئيسية، لوحظ أن حركة البيع تتركز في نطاق ضيق، حيث يزور بعض الأهالي المحال للاستفسار عن الأسعار والاطلاع على البضائع، لكن دون إتمام عمليات شراء تذكر، ما يعكس حالة حذر في الإنفاق لدى شريحة واسعة من السكان.
تأخر الرواتب
ويؤكد ”محمد عنجريني” وهو صاحب محل ألبسة في حي ”الفرقان“، أن سبب ارتفاع أسعار الملابس بشكل كبير هذا الموسم، نتيجة زيادة تكاليف الأقمشة والشحن والإنتاج، إلى جانب المصاريف التشغيلية المرتفعة، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار النهائية التي باتت مرتفعة مقارنة بدخل معظم العائلات.
![]()
اقرأ أيضا: اللجنة الوطنية تعلن غرة ذي الحجة وعيد الأضحى في 27 أيار
أما ”حازم داده” وهو تاجر ألبسة أطفال، يقول: إن “تأخر صرف الرواتب ونقص السيولة في الأسواق ساهما بشكل مباشر في إضعاف الحركة، إذ يفضل كثير من الأهالي تأجيل الشراء أو تقليصه بانتظار توفر المال، خاصة مع اقتراب التزامات أخرى مرتبطة بالعيد”.
من جهتهم، يؤكد عدد من الأهالي أن الأولويات تغيرت هذا الموسم، حيث باتت المصاريف الأساسية كالغذاء والاحتياجات اليومية تتقدم على شراء الملابس، ما دفع البعض إلى الاكتفاء بشراء قطع محدودة أو الاعتماد على ملابس الأعوام السابقة.
ورغم توفر التشكيلات الجديدة في الأسواق ومحاولات بعض التجار تقديم عروض وتخفيضات لتحريك المبيعات، إلا أن الطلب ما يزال دون المتوقع، ما يضع الأسواق أمام موسم يوصف بأنه أضعف من المعتاد، دون أن يصل إلى حد الجمود الكامل.
ومع اقتراب العيد، يترقب التجار أي تحسن محتمل في الحركة، خاصة في حال صرف الرواتب، على أمل أن تنشط الأسواق في الأيام الأخيرة، ولو بشكل جزئي يعوض جزءًا من ضعف الموسم الحالي.