سوريا 360- الرقة
باشر وفد تركي رفيع من ولاية شانلي أورفة مباحثات مباشرة مع محافظة الرقة حول إطلاق مشروعات إعادة إعمار وتطوير اقتصادي، في خطوة تعد من أبرز التحركات العملية لدفع عجلة الاستثمار داخل المحافظة بعد سنوات طويلة من التراجع والركود.
وجاء اللقاء الذي عقد يوم الأربعاء بحضور محافظ الرقة ”عبد الرحمن سلامة”، ليركز على ملفات البنية التحتية والصناعة والاستثمار، مع طرح مشروعات نوعية تتضمن إنشاء مدينة صناعية جديدة وأخرى سياحية على ضفاف نهر الفرات، ضمن خطة تنموية تمتد لعدة سنوات.
وأكد محافظ الرقة خلال الاجتماع أن المحافظة تتجه نحو مرحلة مختلفة قائمة على إعادة البناء وتحفيز الاستثمار، مشيرا إلى أن الرؤية المطروحة تشمل إقامة مدينة صناعية بمساحة تقارب 5 كيلومترات مربعة، إلى جانب مشروع سياحي وترفيهي يمتد على مساحة نحو 1.5 كيلومتر مربع، إضافة إلى دعم الصناعات الزراعية التحويلية.
من جهته، أبدى الوفد التركي استعدادا واضحا للدخول في شراكات مباشرة وتقديم الدعم الفني والتقني، مع التركيز على نقل تجربة المدن الصناعية التركية إلى الرقة، بما يساهم في خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة المدينة الصناعية في شانلي أورفة “نيبي بيرم” أن وجود مستثمرين سوريين في المدينة الصناعية التركية أسهم سابقا في تحريك عجلة الإنتاج، معتبرا أن تعزيز التعاون بين الجانبين يمكن أن يفتح الباب أمام تبادل تجاري أوسع، خاصة في حال تخفيف القيود الجمركية.
![]()
مشروعات قيد التنفيذ
وفي السياق الخدمي، كشف الأمين العام لمحافظة الرقة “شحود عبد العزيز” أن المدينة ما تزال تواجه تحديات كبيرة نتيجة الدمار الواسع في البنية التحتية، إلى جانب وجود أنفاق ومخلفات حرب تعيق تنفيذ العديد من المشروعات، مؤكدا أن المحافظة وضعت خططا عاجلة ومتوسطة لإعادة تأهيل القطاعات الأساسية، خاصة في مجالات الصرف الصحي وإدارة النفايات ومحطات المعالجة.
بدوره، أشار رئيس مجلس مدينة الرقة “عبد الرحمن الحسن” إلى وجود حزمة مشروعات جاهزة للتنفيذ تشمل الطرق والإنارة والحدائق والخدمات الأساسية، إضافة إلى توجه واضح لتفعيل الاستثمار العقاري داخل المدينة لتحسين الواقع العمراني.
تأتي هذه التحركات في وقت تعد فيه محافظة الرقة من أقل المناطق جذباً للاستثمار خلال السنوات الماضية، نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية، إضافة إلى الدمار الكبير الذي خلفته الحرب. كما أن فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سابقا ساهمت في جمود المشروعات الاستثمارية وغياب الخطط التنموية الشاملة.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك، مع التأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات حقيقية قادرة على تحقيق تنمية اقتصادية وخدمية مستدامة.