سوريا 360- دمشق
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية يوم الأربعاء عن ملف فساد جديد في قطاع توليد الكهرباء، عقب تحقيق أظهر وجود تزوير ومخالفات واسعة داخل المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء بدمشق، تعود إلى عام 2017 خلال فترة النظام المخلوع.
وأوضح التحقيق أن القضية ترتبط بعقد لتحسين الفيول في محطة ”بانياس”، حيث تم إبرام الاتفاق وتنفيذه مع تجاوزات في إجراءات التعاقد، ما انعكس مباشرة على النتائج الفنية والمالية. فبدلا من تحقيق وفر في استهلاك الوقود، تم صرف كميات إضافية دون مبرر واضح، دون تسجيل أي تحسن فعلي في الأداء أو الكفاءة.
اقرأ أيضا: من مكتب المخلوع إلى بوخارست.. فادي نصرة وشبكة الفساد العابرة للقارات
وبحسب المعطيات، بلغ الأثر المالي للمخالفات نحو 25.7 مليون دولار، إضافة إلى 5.7 مليار ليرة سورية، نتيجة هدر مباشر وتكاليف غير مستحقة، إلى جانب تسجيل مخالفات في عمليات التوريد والضرائب المرتبطة بالعقد.
وأشار التقرير أيضا إلى أن تداعيات الملف امتدت إلى البنية التحتية لقطاع التوليد، حيث سجلت أضرارا فنية وإهلاكا في بعض التجهيزات، ما زاد من الأعباء التشغيلية وأضعف جاهزية المحطات.
ويأتي هذا الكشف ضمن مراجعة لملفات قطاع الطاقة، الذي شهدت خلال حكم المخلوع خللا في الإدارة وتراكم قرارات غير فعالة، إضافة إلى اعتماد عقود لم تحقق أهدافها المعلنة، ما ساهم في تفاقم الخسائر واستمرار أزمة الكهرباء.