سوريا 360-درعا
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الخميس داخل وادي ”الرقاد” المحاذي لقرية ”جملة” في ريف درعا الغربي، بعد تحرك عسكري انطلق من ثكنة الجزيرة، حيث تقدمت عدة آليات باتجاه الشريط الحدودي ونفذت انتشارا ميدانيا محدود في محيط الوادي.
وبحسب ما أفادت به وكالة سانا، فقد رصدت التحركات داخل المنطقة الزراعية القريبة من مجرى الوادي، وسط حالة ترقب سادت بين السكان، من دون تسجيل أي احتكاك مباشر أو عمليات اعتقال خلال التوغل الأخير، الذي استمر لفترة قبل أن تعيد القوات تموضعها.
ويأتي هذا التحرك بعد أقل من 24 ساعة على قصف مدفعي استهدف محيط ”تل الأحمر الشرقي” في ريف القنيطرة الجنوبي، في تصعيد متزامن يعكس نمطا متكررا من الضغط العسكري على طول خط التماس في الجنوب.
اقرأ أيضا: توغل إسرائيلي وتفتيش منازل في ريف القنيطرة
حساسية ميدانية
لم يكن هذا التوغل الأول من نوعه خلال الأيام الماضية، إذ شهدت المنطقة ذاتها يوم الأحد دخول قوة إسرائيلية ضمت دبابات وآليات مزودة برشاشات ثقيلة، حيث تحركت قرب قرية “جملة” ونفذت انتشارا مؤقتا قبل الانسحاب، في مؤشر على تكثيف النشاط العسكري في هذا القطاع الحدودي.
تشهد مناطق ”حوض اليرموك”، ولا سيما ”وادي الرقاد“، حساسية ميدانية خاصة بحكم قربها من خط الفصل، إذ تعد من النقاط التي تتكرر فيها عمليات التوغل والاستطلاع العسكري.
ويعتمد الأهالي في تلك المناطق على الزراعية كمصدر رئيسي للعيش، ما يجعل أي تحرك عسكري مفاجئا ينعكس مباشرة على حياتهم اليومية، سواء من خلال تعطل الأعمال أو تصاعد المخاوف من توسع العمليات.
كما تأتي هذه التحركات في سياق أوسع من خروقات متكررة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، حيث تشهد المنطقة الجنوبية نمطاً متصاعدا من القصف المحدود والتوغلات السريعة، التي غالبا ما تنفذ دون بقاء طويل، لكنها تترك أثرا مستمرا من التوتر وعدم الاستقرار.