سوريا 360- الحسكة
غادرت 93 عائلة، تضم 273 شخصا، مخيم ”العريشة” يوم الأربعاء في ريف الحسكة الجنوبي متجهة إلى مناطقها الأصلية، في خطوة جديدة ضمن مسار العودة الطوعية للنازحين، بعد سنوات من الإقامة في المخيم.
وجرت عملية الخروج بدعم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي ساهمت في تأمين مستلزمات الرحلة، فيما رافقت فرق الهلال الأحمر العربي السوري القافلة منذ لحظة التجمع وحتى المغادرة، مقدمة خدمات الإسعاف الأولي والرعاية الصحية، إضافة إلى تنظيم عملية التنقل وتسهيل إجراءات الخروج.
وبحسب المعطيات، توزعت العائلات العائدة على عدة مناطق، في ظل ترتيبات لوجستية هدفت إلى ضمان وصولهم بأمان، وسط إجراءات تنسيق ميدانية لتفادي أي عقبات خلال الرحلة.
عودة تدريجية
وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات مستمرة لتخفيف الضغط عن المخيمات في شمال شرق سوريا، التي لا تزال تستضيف آلاف العائلات وسط ظروف معيشية صعبة، تشمل نقص الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات البطالة، فضلا عن التحديات المرتبطة بالبنية التحتية المحدودة.
ويعد مخيم ”العريشة” من أبرز مراكز الإيواء التي استقبلت نازحين خلال السنوات الماضية، قبل أن تبدأ فيه مؤخرا وتيرة عودة تدريجية، مدفوعة بتحسن نسبي في بعض المناطق الأصلية، ورغبة متزايدة لدى الأهالي في استعادة حياتهم خارج بيئة المخيم.
ورغم ذلك، لا تزال عودة الاستقرار الكامل مرتبطة بتوافر مقومات أساسية في مناطق المنشأ، مثل الخدمات الصحية والتعليمية وفرص العمل، ما يجعل من هذه الرحلات خطوة أولى تحتاج إلى متابعة ودعم مستمر لضمان استدامتها.