سوريا 360- حلب
يسعى محافظ حلب ”عزام الغريب” إلى كسر حالة الجمود الاستثماري التي تعيشها المدينة، عبر فتح قنوات تواصل مباشرة مع رجال الأعمال السوريين في الخارج، وذلك خلال لقائه رجل الأعمال الإماراتي من أصول سورية ”أحمد عبد القادر السنكري”، رئيس مجموعة السنكري الاستثمارية، في اجتماع عقد يوم الثلاثاء خصص لبحث فرص الدخول بمشروعات في القطاعين الصحي والتعليمي.
اللقاء، الذي حضره نائبا المحافظ ”فواز هلال” و”علي حنورة”، لم يكن بروتوكوليا بقدر ما حمل محاولة لإعادة طرح حلب على خريطة الاستثمار، في وقت لم تنعكس فيه حركة رجال الأعمال، ولا سيما القادمين من الخارج خلال الفترة الأخيرة، على مشروعات فعلية داخل المدينة، مقابل تركز النشاط الاستثماري في دمشق ومحيطها.
وخلال النقاش، جرى التطرق إلى مشروعات خدمية ذات طابع مباشر تمس حياة السكان، في مقدمتها المشافي والمؤسسات التعليمية، باعتبارها قطاعات قابلة للاستثمار السريع وذات أثر ملموس، إلى جانب بحث التسهيلات الممكن تقديمها لتجاوز التعقيدات الإجرائية التي لطالما اشتكى منها المستثمرون.
![]()
اقرأ أيضا: افتتاح مديرية الشركات والسجل التجاري في حلب
استثمارات محدودة
وأكد ”الغريب” استعداد المحافظة لتقديم مرونة أكبر في التعامل مع المشروعات الجديدة، في محاولة لتبديد الصورة النمطية عن بيئة استثمارية بطيئة أو معقدة، فيما أبدى ”السنكري” اهتماما أولياً بدراسة فرص الدخول في مشروعات نوعية، دون الإعلان عن التزامات واضحة حتى الآن.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، إذ لا تزال حلب، رغم ثقلها الصناعي والتاريخي، خارج المنافسة الفعلية على جذب الاستثمارات مقارنة بدمشق، التي تحظى بالحصة الأكبر من المشروعات، سواء على صعيد البنية التحتية أو الخدمات، ما يطرح تساؤلات حول قدرة هذه اللقاءات على إحداث تحول حقيقي.
وبينما تراهن المحافظة على دور رجال الأعمال السوريين في الاغتراب كمدخل لإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي، يرى متابعون أن أي تغيير ملموس سيبقى مرهونا بخطوات عملية تتجاوز الاجتماعات، باتجاه تسهيلات حقيقية وضمانات استثمارية واضحة.