سوريا 360- فريق الرصد والتحري
سارعت وسائل إعلام ناطقة بالعربية، ومنها سورية، لتناقل خبر ضبط شحنة من مخدر الكبتاجون تزن نحو 227 كيلوغراما، وتقدر قيمتها بـ19 مليون دوﻻر.
وركزت تلك الوسائل على هوية المتهم الذي ضبطت بحوزته الشحنة بوصفه يحمل الجنسية السورية، دون تقديم كامل الصورة للجمهور، كما تقتضي أمانة نقل اﻷخبار.
فالسوري الموقوف حاليا بتهمة تهريب هذه الشحنة من الحبوب المخدرة، سبق أن وفد إلى الهند قبل 3 أسابيع من سقوط المخلوع، وتحديدا بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وقد مكث بعدها بشكل غير قانوني في البلاد نظرا لانتهاء مهلة تأشيرته بتاريخ 12 كانون الثاني/ يناير 2025، أي بعد شهر و4 أيام من سقوط المخلوع.
اقرأ أيضا: تاريخ ملوث ومثير.. شويش الذي ارتبط بأخطر رجال المخلوع ولكنه اﻵن حر
شبكات معقدة
بقاء هذا المتهم السوري في اﻷراضي الهندية بشكل غير قانوني، وعدم رجوعه إلى سوريا، يعطي مؤشرا قويا على أنه من فلول المخلوع، الذين فضلوا البقاء خارج البلاد مهما تكن العواقب، خشية القبض عليهم ومحاسبتهم إذا ما دخلوا سوريا.
وأنشأ المخلوع ورعى شبكات معقدة لإغراق العالم بشتى أنواع المخدرات، ﻻسيما الكبتاغون، مركزا جهوده الشريرة على دول الخليج، وقد وثقت تقارير كثيرة تورط المخلوع وشبكاته بعمليات تهريب واتجار ضخمة للغاية، حتى بات اللقب اﻷشهر لنظام المخلوع “نظام الكبتاغون”.
وبناء على تفاصيل السوري المتهم بشحنة الكبتاغون في الهند، كان ﻻفتا ومثيرا للاستهجان، أن يسارع وزير داخلية الهند “أميت شاه” إلى وصف ما حصل بأنه عملية ضبط لـ”مخدر الجهاديين”، حيث قال في منشور له: “حققت أجهزتنا أول ضبط على الإطلاق لمادة الكبتاغون، المعروفة باسم مخدر الجهاديين”.
ولكن نظرة خاطفة على خلفية الوزير “شاه” توضح أنه من أشد مسؤولي الهند الحاليين تطرفا، فهو أحد أبرز المؤثرين في سياسة البلاد، عبر حزب “بهاراتيا جاناتا”، بل إن “شاه” نفسه ترأس لعدة سنوات هذا الحزب المحسوب على أقصى اليمين، والذي يطبق إجراءات إقصائية حتى بحق المواطنين الهنود، ممن ﻻ يتبعون مبادئه أو يعارضون توجهاته.
اقرأ أيضا: شيخ الجبل وأبو زريق.. ضربة مزدوجة لتجار المخدرات
خلفية العملية
مؤخرا أبرزت وسائل إعلام هندية في عناوينها ما سمتها عملية “ريجبيل” التي أسفرت عن ضبط ما 227.7 كيلوغراما من مخدر الكبتاغون في شكل مسحوق وأقراص.
وبدأت العملية بـ”إخبارية” عن منزل مشبوه في منطقة “نيب سراي” في العاصمة نيودلهي، أدى تفتيشه في 11 مايو/أيار إلى ضبط حوالي 31.5 كيلوغراما من أقراص الكبتاغون، مخبأة بعناية داخل آلة لتقطيع الخبز، وقد تبين أن المقيم في المنزل المشبوه، مواطن سوري دخل الهند بتأشيرة سياحية في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلا أن تأشيرته انتهت صلاحيتها في 12 يناير/كانون الثاني 2025، وعليه بات يقيم في الهند بصورة غير قانونية.
وأسفر التوسع بالتحقيق مع المقبوض عليه، عن ضبط حوالي 196.2 كيلوغراما من مسحوق الكبتاغون في حاوية بمحطة حاويات الشحن في “موندرا” بولاية غوجارات، وذلك بتاريخ 14 مايو/أيار.
وقالت السلطات الهندية إن الحاوية مستوردة من سوريا، على أساس أنها تحمل شحنة من صوف الأغنام، وقد تبين أن مسحوق الكبتاغون مخبأ ضمن الصوف.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشحنة المضبوطة كانت معدة لإعادة الشحن إلى منطقة الخليج، وتحديدا المملكة العربية السعودية.