سوريا 360- حلب
باشرت جامعة حلب، يوم الاثنين، إطلاق مشروع لإعادة تدوير أنقاض مشفى ”الكندي”، عبر توقيع عقد مع شركة “باكير إيه للمقاولات”، بحضور رسمي يتقدمه محافظ حلب ورئيس فرع هيئة الاستثمار، في خطوة تطرح كمدخل عملي لمعالجة ملف الركام المتراكم في المدينة.
ويقوم المشروع على تحويل كميات كبيرة من الأنقاض الناتجة عن الدمار إلى مواد قابلة للاستخدام في أعمال البناء، من خلال إدخالها في عمليات فرز وتكسير حديثة، تسمح بإنتاج حصويات ومواد إنشائية بديلة، إضافة إلى استخراج المعادن القابلة لإعادة الاستخدام، ما يخفف من الضغط على الموارد الأولية ويقلص تكاليف الإعمار.
اقرأ أيضا: حلب.. مشروع لإزالة الأنقاض في 30 مدينة وبلدة
حلول واقعية
وبحسب ما طرح خلال التوقيع، فإن هذه التجربة تعد أولى من نوعها ضمن إطار منظم، على أن تقيم نتائجها تمهيدا لتعميمها على مواقع أخرى داخل حلب، في ظل الحاجة المتزايدة لإيجاد حلول واقعية للتعامل مع كتل الأنقاض المنتشرة في عدد كبير من الأحياء.
ويحمل اختيار موقع مشفى “الكندي” دلالات خاصة، نظرا لما شهده من أحداث خلال سنوات الحرب، إذ تعرض المشفى، الواقع في المدخل الشمالي لمدينة حلب، لسلسلة من الهجمات العنيفة، كان أبرزها تفجيرات ومعارك أدت إلى تدمير أجزاء واسعة منه، بعد أن كان أحد أهم المراكز الطبية والتعليمية في المنطقة.
ويأتي المشروع الحالي في سياق محاولات إعادة إحياء الموقع بطريقة مختلفة، لا تقتصر على إعادة البناء فحسب، بل تبدأ بإعادة تدوير ما تبقى من الركام، والاستفادة منه كمرحلة أولى ضمن مسار أطول لإعادة تأهيل المكان ومحيطه.