سوريا 360- دمشق
قررت وزارة الأوقاف ضم جميع المساجد في سوريا إلى إشرافها المباشر، في خطوة وصفت بأنها إعادة ترتيب شاملة لواقع العمل الديني، بعد سنوات من التشتت الإداري وتفاوت أوضاع القائمين على الشعائر بين منطقة وأخرى.
القرار، الذي دخل حيز التنفيذ، بهدف وضع المساجد تحت مظلة واحدة، مع شمول الأئمة والخطباء والمؤذنين بنظام كفالة رسمي، ويهدف إلى ضبط العمل وتنظيمه، بالتوازي مع تحسين الظروف المعيشية للعاملين في هذا القطاع.
وفي توضيحات صادرة عن إدارة شؤون المساجد، جرى التأكيد على أن المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ “التنظيم بعد الفوضى”، من خلال توحيد المرجعية الدينية والإدارية، ومنع الاجتهادات الفردية التي كانت تتحكم بعمل عدد كبير من المساجد.
اقرأ أيضا: الأوقاف: إصلاح شامل وتوحيد للخطاب
تفعيل دور المسجد
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن نسبة كبيرة من المساجد بقيت لسنوات خارج أي تغطية مالية منتظمة، ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الطواقم الدينية، ودفع كثيرين للعمل بجهود فردية أو بدعم محلي محدود، في ظل غياب إطار مؤسساتي جامع.
ويأتي هذا التوجه ضمن مسار أوسع تسعى من خلاله الوزارة إلى إعادة تفعيل دور المسجد، ليس فقط كمكان للعبادة، بل كمنبر ديني وتعليمي واجتماعي، بعد أن تراجع هذا الدور خلال سنوات الحرب، التي شهدت تضرر عدد كبير من المساجد، وخروج أخرى عن الخدمة، إضافة إلى اختلاف أنماط إدارتها بين جهة وأخرى.
اليوم، ومع بدء تنفيذ القرار، تتجه الأنظار إلى آلية التطبيق على الأرض، ولا سيما لجهة قدرة الجهات المعنية على استيعاب العدد الكبير من المساجد والعاملين فيها، وضمان انتقال سلس نحو النموذج الجديد، دون إحداث فجوات إضافية في مرحلة ما تزال تتسم بالحساسية.
وتؤكد الجهات المعنية أن التنفيذ سيتم بشكل تدريجي، بالتنسيق مع مديريات الأوقاف في المحافظات، في محاولة لتفادي أي ارتباك، ولضمان تحقيق الهدف الأساسي من القرار، والمتمثل في إعادة ضبط عمل المساجد ضمن إطار مؤسساتي موحد.