سوريا 360-الحسكة
يرجح إجراء انتخابات مجلس الشعب في الحسكة خلال أيام، وسط خلافات متصاعدة حول نسب التمثيل، بالتزامن مع تعقيدات ملف دمج القوى العسكرية والأمنية في المنطقة.
وكشف
في حديثه لـ”سوريا 360” أن اللجان الفرعية الناخبة من المتوقع الإعلان عنها خلال الأسبوع الجاري، على أن تجرى الانتخابات بعد أيام قليلة، مشيرا إلى أن هذه اللجان ستلعب الدور الحاسم في اختيار ممثلي المحافظة بعيداً عن الانتماءات القومية أو الدينية.
وأوضح أن الخلاف الأبرز يتمحور حول ما وصفه بـ”محاولات فرض محاصصة” من قبل “قسد”، التي تطالب بنسبة تتجاوز 50 إلى 60 بالمئة من مقاعد الحسكة، معتبرا أن هذا الطرح “غير منطقي”.
وأكد أن التوجه الرسمي يسعى إلى تشكيل مجلس قائم على الكفاءات، يضم مختلف مكونات المجتمع من عرب وأكراد ومسيحيين دون تقسيم طائفي أو عرقي.
عقبات الدمج
وأشار ”الحلبي” إلى أن ملف دمج التشكيلات العسكرية والأمنية لا يزال يواجه عقبات جدية، خاصة مع رفض كل من “الشبيبة الثورية” و”وحدات حماية المرأة” الانخراط في أي صيغة دمج مع مؤسسات الدولة، موضحا أن هاتين الجهتين هما قوات عسكرية وأمنية مستقلة بذاته، ما يعقد آلية إدماجهما.

اقرأ أيضا: نائب محافظ الحسكة لـ سوريا 360: ليس أمامنا إلا الخيارات الوطنية
وأضاف أن هذه التشكيلات تمارس، وفق تعبيره، ضغوطا مستمرة على السكان المحليين في الحسكة ومناطق أخرى، عبر الاعتقالات والمداهمات وإقامة الحواجز، إلى جانب اتهامات بتجنيد قاصرين، ما يفاقم حالة التوتر ويعرقل عودة الحياة الطبيعية.
تصعيد مستمر
وتوقع ”الحلبي” أن يستمر التصعيد من قبل هذه الجهات بهدف عرقلة مسار الدمج، مرجحاً تكرار حوادث مشابهة لما جرى في القصر العدلي بالحسكة، حين شهد المبنى توترا أمنيا ورسائل ضغط مباشرة على مؤسسات الدولة، في حادثة عكست حجم التعقيد الأمني في المنطقة.
وتعد حادثة قصر العدلي من أبرز مؤشرات التوتر، حيث سجلت تحركات واحتجاجات داخل محيطه، حملت رسائل رفض واضحة لبعض سياسات الدولة، في ظل بيئة أمنية متشابكة بين القوى المحلية والعسكرية.
وأكد ”الحلبي” أن نجاح عملية الدمج مرهون بقدرة الدولة على الضغط على القيادات الأساسية في “قسد”، إضافة إلى دور الولايات المتحدة باعتبارها طرفاً راعياً لهذه العملية، لضمان وقف التجاوزات وتهيئة بيئة مناسبة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
وختم بالإشارة إلى أن استمرار وجود هذه التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة سيبقي مؤسساتها معطلة، ويؤخر عودة الخدمات والاستقرار، في وقت يعول فيه الأهالي على إنجاز الانتخابات وملف الدمج كمدخل أساسي لاستعادة الحياة الطبيعية في الحسكة.