سوريا 360-حمص
شهدت مدينة تدمر تنظيم فعاليات تراثية وثقافية يوم الجمعة، أعادت إحياء أجوائها التاريخية، بالتزامن مع جولة ميدانية لطلاب مركز ”جلجامش“ للتدريب السياحي والفندقي ومشاركة عدد من الزوار الأجانب.
وتوزعت الأنشطة بين عروض فلكلورية شعبية ودبكات تقليدية، إلى جانب مشاهد من الحياة البدوية شملت ركوب الجمال وزيارة ركن تراثي عكس تفاصيل الحياة القديم في البادية، إضافة إلى عرض منتجات يدوية وصناعات تقليدية قدمتها سيدات من المنطقة، في محاولة لإبراز الحرف المحلية وإعادة تقديمها ضمن المشهد السياحي.
اقرأ أيضا: سياحة درعا بين جمال الطبيعة وتحديات التلوث
فرصة احتكاك
وجاءت هذه الفعالية كجزء من توجه لإعادة ربط الجيل الشاب بالإرث الثقافي للمدينة، عبر تجربة ميدانية تتيح التعرف المباشر على تاريخ تدمر ومكوناتها الحضارية، بعيدا عن الأسلوب النظري، مع التركيز على تحويل هذا التراث إلى عنصر قابل للاستثمار في قطاع السياحة مستقبلا.
كما حملت الفعاليات طابعا عمليا يعكس أسلوبا تدريبيا قائما على المعايشة، حيث أتاحت للطلاب فرصة الاحتكاك بالبيئة المحلية وفهم خصوصيتها، بما يسهم في إعداد طواقم قادرة على العمل في المجال السياحي ضمن ظروف واقعية.
وتأتي هذه الأنشطة في سياق محاولات متواصلة لإعادة إحياء تدمر، التي تعد من أبرز المدن التاريخية في سوريا، بعد ما تعرضت له من أضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، إذ ينظر إلى تنشيط الفعاليات الثقافية كخطوة أولى نحو استعادة حضورها على الخارطة السياحية.
يذكر أن تدمر مدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1980، لما تختزنه من قيمة حضارية وتاريخية، وتشكل اليوم محور اهتمام لإعادة تنشيط السياحة الداخلية وإعادة تقديمها كوجهة تحمل طابعا ثقافياً فريدا.