سوريا 360-القنيطرة
شهدت مناطق ريف القنيطرة الجنوبي تحركات عسكرية مفاجئة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت بتوغلات محدودة داخل عدد من القرى يوم السبت، قبل أن تنسحب لاحقا دون تسجيل مواجهات مباشرة.
ودخلت قوة عسكرية مؤلفة من عدة آليات إلى قرية ”صيدا الحانوت“، حيث نفذت عمليات تفتيش طالت عددا من المنازل وسط حالة من التوتر والحذر بين الأهالي، دون ورود معلومات مؤكدة عن تنفيذ اعتقالات.
وبالتوازي مع ذلك، تقدمت ثلاث دبابات عبر محور تل الجلع باتجاه ثكنة الدرعيات، وصولا إلى محيط تل الدرعيات القريب من أطراف بلدة ”المعلقة“، في تحرك اعتبر لافتا من حيث التوقيت والمسار.
اقرأ أيضا: توغل إسرائيلي جنوب سوريا واعتقال شاب
تحركات جنوبا
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه التحركات لم تستمر طويلا، إذ انسحبت الدبابات بعد فترة قصيرة من تمركزها، ما يعزز فرضية أنها جاءت في إطار عملية استطلاع أو اختبار للجاهزية في المنطقة، خاصة مع حساسية ريف القنيطرة المحاذي لخطوط التماس.
ويعيش سكان القرى الحدودية في تلك المناطق على وقع تكرار مثل هذه التوغلات بين الحين والآخر، حيث غالبا ما تترافق مع تحليق للطيران الاستطلاعي وتحركات برية محدودة، ما يفرض حالة من القلق الدائم لدى الأهالي، ويؤثر على استقرار حياتهم اليومية، لا سيما في القرى الزراعية القريبة من الشريط الحدودي.
وتأتي هذه التطورات في سياق مشهد أمني معقد تشهده المنطقة الجنوبية، حيث تتداخل عوامل المراقبة العسكرية والتوترات الإقليمية، ما يجعل أي تحرك ميداني، حتى وإن كان محدودا، محط متابعة وترقب من قبل السكان والجهات المعنية على حد سواء.