سوريا 360-ادلب
باشرت وزارة السياحة تنفيذ مشروع إعادة تأهيل فندق “كارلتون إدلب” وإعادته إلى الخدمة، في خطوة تعد الأولى من نوعها لإعادة تشغيل منشأة فندقية في المحافظة بعد سنوات طويلة من التوقف، ويأتي ذلك في ظل غياب شبه كامل للفنادق السياحية العاملة في ادلب، ما يمنح المشروع طابع خاص باعتباره بداية عملية لعودة هذا القطاع.
وجرت الانطلاقة من موقع الفندق نفسه يوم الخميس، بحضور وزير السياحة ومحافظ إدلب وعدد من المعنيين، حيث تم الاطلاع على واقع البناء والأضرار التي لحقت به خلال السنوات الماضية، إلى جانب عرض خطة العمل التي تشمل إعادة تأهيله وتجهيزه بشكل كامل تمهيدا لتشغيله من جديد.
ويتضمن المشروع تجهيز نحو 76 غرفة وجناحا، إضافة إلى صالات ومطاعم ومرافق خدمية، مع طرح فكرة إنشاء مساحة تجارية مرافقة تضم محال ومقاهي، بهدف تحويل الموقع إلى نقطة جذب خدمية وليس مجرد فندق تقليدي.
ويتوقع أن تستمر أعمال التنفيذ لنحو عامين ونصف قبل وضعه في الخدمة.
اقرأ أيضا: جدل قاسيون يعيد محافظ دمشق إلى عين العاصفة
ويحمل هذا المشروع دلالة تتجاوز الجانب الخدمي، إذ ينظر إليه كأول فندق يعود للعمل في إدلب بعد الحرب، رغم أن المبنى نفسه ليس جديدا، بل كان قائما قبل عام 2011 ويصنف من المنشآت المعروفة في المدينة، قبل أن يتوقف عن العمل ويتعرض لأضرار كبيرة أدت إلى خروجه من الخدمة لسنوات.
مؤشر لعودة السياحة
وفي هذا السياق، ترى الجهات المعنية أن إعادة تشغيل “الكارلتون” تمثل خطوة أولى يمكن البناء عليها لاحقا، خاصة مع وجود مواقع أثرية وطبيعية في إدلب لم تستثمر سياحيا حتى الآن بالشكل المطلوب.
كما يتوقع أن يسهم المشروع في خلق فرص عمل وتحريك بعض الأنشطة المرتبطة به، كالنقل والخدمات والأسواق المحيطة.
ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لإعادة تفعيل المنشآت المتوقفة بدل البدء بمشروعات جديدة من الصفر، في محاولة لتسريع عودة الخدمات وتحقيق نتائج ملموسة خلال فترة أقصر، خصوصا في القطاعات التي تضررت بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
وبين واقع التوقف الطويل ومحاولات الاستعادة التدريجية، يبرز “كارلتون إدلب” كمؤشر أولي على عودة خجولة للنشاط السياحي، بانتظار ما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها مشروعات أخرى تعيد الحياة إلى هذا القطاع في المحافظة.