سوريا 360- ادلب
بدأت وزارة الزراعة بفتح ملف المفصولين على خلفية مشاركتهم في الثورة، وتنطلق من إدلب أولى القوائم لإعادتهم إلى العمل، في خطوة تأتي ضمن مسار جديد تقوده الحكومة.
التحرك، الذي أعلنه وزير الزراعة ”باسل السويدان” يوم الأربعاء، لا يقرأ كإجراء إداري روتيني، بل كجزء من إعادة ترتيب واسعة للقطاع العام، بعد مرحلة طويلة جرى فيها فصل آلاف الموظفين بسبب مواقفهم خلال حكم النظام المخلوع، وبحسب ما أعلن، باشرت الوزارة فعليا بالتواصل مع الأسماء الواردة في القوائم تمهيدا لإعادتهم بعقود، على أن تتوسع العملية لاحقا لتشمل محافظات أخرى.
ويحمل هذا الملف خصوصية واضحة، إذ يرتبط بقرارات فصل اتخذت خلال سنوات حكم المخلوع، حين جرى إقصاء أعداد كبيرة من العاملين في مؤسسات الدولة، سواء بقرارات مباشرة أو عبر التضييق والغياب القسري.
اقرأ أيضا: حمص تعلن مواعيد مقابلات العاملين المفصولين خلال الثورة
نجاح العملية
ومع تحرير سوريا، عاد هذا الملف إلى الواجهة كأحد أبرز التحديات أمام الحكومة الجديدة، التي تحاول إعادة دمج المفصولين ضمن مؤسساتها.
مصادر محلية في إدلب قالت إن القوائم الأولية تضم موظفين من قطاعات زراعية مختلفة، بينهم مهندسون وفنيون وعمال، بعضهم انقطع عن العمل منذ سنوات طويلة. وأضافت أن عددا منهم تلقى بالفعل اتصالات أولية، وسط حالة من الترقب بين بقية المفصولين الذين ينتظرون شمولهم ضمن المراحل القادمة.
أحد الموظفين السابقين وصف الخطوة بأنها بداية لاستعادة حق أكثر من كونها فرصة عمل، مشيرا إلى أن الفصل لم يكن مهنيا بقدر ما كان مرتبطا بالموقف السياسي في تلك المرحلة.
بينما رأى آخرون أن العودة إلى المؤسسات اليوم تحمل طابع مختلف في ظل تغير الإدارة والبيئة التي كانوا يعملون ضمنها سابقا.
في المقابل، ترى مصادر عاملة في القطاع الزراعي أن إعادة هذه الطواقم قد تسهم في سد فجوات كبيرة، خاصة بعد سنوات من فقدان الخبرات، معتبرة أن نجاح العملية يتوقف على آلية التنفيذ وضمان عدم استبعاد مستحقين.
الوزارة أكدت أن هذه الخطوة مؤقتة، ريثما يصدر مرسوم شامل يعالج الأوضاع الوظيفية والتأمينية للمفصولين، وهو ما ينتظر أن يحدد شكل العودة النهائي، سواء من حيث التثبيت أو احتساب سنوات الخدمة السابقة.