سوريا360 – سامر المقداد
شهدت بلدة “إبطع” في ريف درعا الشمالي، الأحد، انفجاراً عنيفاً هزّ المنطقة وأثار حالة واسعة من الذعر بين السكان، الانفجار وقع داخل منزل يُستخدم كمستودع لتجميع الخردة وإعادة إنتاجها. حيث يجد بعض العاملين في الخردة في ذلك فرصة عمل في ظل واقع اقتصادي متردي، على الرغم من خطورتها.
وقال “عبد الباسط السخني” من أهالي البلدة لمنصة “سوريا 360“، إن الانفجار وقع أثناء محاولة الشاب “عبد الملك الحريري” تفكيك صاروخ من مخلفات الحرب داخل المكان، الأمر الذي أدى إلى انفجار ضخم تسبب بمصرع “الحريري” والطفل “محمد الشعباني” وعدد من الجرحى، إضافة إلى دمار واسع في المبنى ومحتوياته. فيما عثر لاحقاً على صواريخ وقذائف من مخلفات الحرب في نفس المكان.
وعقب الانفجار مباشرة، توجهت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى مكان الحادث، حيث عملت على إخماد الحريق الناتج عن الانفجار ونقل المصابين، إلى جانب تأمين الموقع خشية وقوع انفجارات جديدة نتيجة وجود ذخائر غير منفجرة.
وأكد الدفاع المدني السوري أن فرقه تمكنت من انتشال جثتي رجل وطفل من تحت الأنقاض، وتم نقلهما إلى مشفى “ازرع” الوطني.
كما نفذت فرق الهندسة المختصة عمليات تفكيك وإتلاف لقذائف وصواريخ لم تنفجر في موقع الحادث، بالتعاون مع الجهات المعنية بإزالة مخلفات الحرب، في خطوة هدفت إلى منع وقوع كارثة أكبر داخل المنطقة السكنية.

اقرأ أيضا: قتلى وجرحى عسكريون إثر انفجار مخلفات حرب بدرعا
غضب بين الأهالي
الحادثة تركت أثراً بالغاً بين سكان البلدة، الذين عبّروا عن خوفهم من تكرار مثل هذه الانفجارات، خصوصاً مع انتشار مخلفات الحرب في العديد من المناطق السكنية والزراعية بمحافظة درعا.
وقال “محمد البلخي” مدير مركز للدفاع المدني السوري لمنصة “سوريا 360” إن “التعامل مع مخلفات حربية كخردة يعاد تصنيعها وبيعها في السوق يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، مطالبا الأهالي بالابلاغ الفوري عنها، كي يتم التعامل معها من قبل الفرق المختصة” كما أكد أن الدفاع المدني يطلق باستمرار حملات توعية حول مخاطر التعامل مع الذخائر غير المنفجرة أو محاولة تفكيكها بطرق عشوائية.
وأشار “البلخي” إلى أن كثيراً من المدنيين يجهلون خطورة هذه المواد، ما يؤدي إلى وقوع حوادث مأساوية بشكل متكرر، خاصة في المناطق التي شهدت معارك عسكرية خلال السنوات الماضية.
![]()
سلسلة انفجارات وضحايا
ويأتي انفجار “إبطع” ضمن سلسلة حوادث مشابهة شهدتها محافظة درعا خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة انتشار مخلفات الحرب في أرجاء المحافظة.
لقي 7 عناصر من الجيش السوري مصرعهم، في 16 أبريل/ نيسان الماضي إثر انفجار داخل “مجمع الغزالي” على طريق (دمشق – درعا)، وهو موقع كان مخصصاً لتجميع وتفكيك مخلفات حربية نُقلت من مناطق مختلفة في المحافظة.
كما شهدت مدينة “نوى” مقتل الشاب “محمد ياسين السقر” أثناء عبثه بقذيفة غير منفجرة، الأمر الذي دفع فرق الهندسة لاحقاً إلى إزالة أكثر من 120 قذيفة وصاروخاً من محيط أحد المنازل.
وفي حادثة أخرى، لقي 3 عمال نظافة مصرعهم في بلدة “بصر الحرير” شرقي درعا، بعد انفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء عملهم.
دعوات عاجلة
تتصاعد الدعوات من الأهالي والجهات المحلية إلى ضرورة الإسراع في إزالة مخلفات الحرب المنتشرة، وتكثيف حملات التوعية بعدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو العبث بها تحت أي ظرف.
ويرى ناشطون أن استمرار وجود هذه المخلفات يشكل تهديداً يومياً للسكان، في ظل غياب الإمكانات الكافية لمعالجة هذا الملف الخطير، الذي يحصد أرواح المدنيين بين الحين والآخر.