سوريا 360- بروكسل
أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط “دوبرافكا شويسا” أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنفيذ حزمة مالية بقيمة 175 مليون يورو لدعم إعادة الإعمار في سوريا، إلى جانب حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو ستقدم خلال العام الجاري، في إطار دعم الحكومة وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وجاء الإعلان خلال منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا المنعقد يوم الاثنين، في مقر الاتحاد بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين “أسعد الشيباني”.
وأكدت “شويسا” أن التمويل الأوروبي سيسهم في فتح استثمارات جديدة في القطاعين العام والخاص وتشجيع البنوك الأوروبية على الانخراط في السوق السورية، معتبرة أن ذلك يشكل خطوة مهمة لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين الذين يمتلكون قدرات وإبداعات يحتاجها بلدهم.
اقرأ أيضا: الشرع يدعو ألمانيا للمشاركة في إعمار سوريا
تسهيل عودة اللاجئين
وأضافت المفوضة الأوروبية أن الاتحاد يعمل على تسهيل عودة اللاجئين بشكل طوعي وآمن، مشيرة إلى التحضير لعقد مؤتمر استثماري نهاية العام لدعم جهود إعادة الإعمار.
وشددت على أن أوروبا تقف اليوم مع سوريا للانتقال من الأزمة إلى التعافي، مؤكدة أن الاحتياجات كبيرة وتتطلب عملا مشتركا، وأن الدعم الأوروبي يشمل المؤسسات الصحية والبنى التحتية وتعزيز التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء المؤسسات.
شراكات وفق المصلحة المتبادلة
من جانبه، قال “الشيباني” إن سوريا تخرج من 14 عاما من الحرب والعزلة والمعاناة، مؤكدا أن دمشق لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها، بل تسعى إلى شراكات قائمة على المصلحة المتبادلة والاستقرار طويل الأمد.
وأوضح أن سوريا اليوم تختلف جذريا عن السابق، مع التركيز على تعزيز الاقتصاد، تشجيع الاستثمار، توفير السكن اللائق، واستعادة الثقة بالمؤسسات.
وأشار “الشيباني” إلى أن الحكومة تعمل على تحسين الشفافية والمساءلة وفتح أسواق عمل جديدة أمام الشركات الأوروبية، مشددا على أن سوريا المستقرة تسهم في استقرار المتوسط وأوروبا.
كما أكد أن سوريا أعادت توحيد المؤسسات وترسيخ أسس المواطنة المتساوية، وأن المرحلة الحالية تهدف إلى الانتقال من المساعدات إلى الشراكة الاقتصادية.
وختم “الشيباني” بأن سوريا تدخل المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بـ”أعلى درجات الجدية”، معتبرا أن اللحظة الجيوسياسية الراهنة تحمل فرصا نادرة يجب استثمارها، وأن سوريا بموقعها الاستراتيجي يمكن أن تكون طريقا آمنا لسلاسل التوريد العالمية.