سوريا 360- دمشق
افتتحت دمشق يوم الاثنين، صفحة اقتصادية جديدة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر انطلاق أعمال المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول بمشاركة رسمية واقتصادية واسعة من الجانبين، وسط تركيز واضح على مشروعات إعادة الإعمار والاستثمارات طويلة الأمد في القطاعات الحيوية داخل سوريا.
وشهد المنتدى حضور وفد إماراتي رفيع ضم وزير التجارة الخارجية الإماراتي” ثاني بن أحمد الزيودي”، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة ”عمر حبتور الدرعي”، إلى جانب رجال أعمال ومستثمرين إماراتيين وسوريين مقيمين في الإمارات، يمثلون قطاعات اقتصادية واستثمارية متنوعة.
عودة الثقة الاقتصادية
وركزت جلسات المنتدى على استكشاف فرص التعاون في مجالات التطوير العقاري والبنية التحتية والطاقة والسياحة والطيران والخدمات اللوجستية والتعليم والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتحول الرقمي، إضافة إلى الزراعة والأمن الغذائي والخدمات المالية.
![]()
اقرأ أيضا: أم الإمارات تستقبل أم الشرع
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة ”نضال الشعار”، خلال كلمته، أن العلاقات السورية الإماراتية تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للتنمية، معتبرا أن انعقاد المنتدى يمثل مؤشرا على عودة الثقة الاقتصادية والانفتاح العربي تجاه سوريا، مشيرا إلى أن التجربة الإماراتية شكلت نموذجا متقدما في بناء بيئة استثمارية قائمة على الكفاءة وسرعة الإنجاز.
من جهته، قال مدير عام هيئة الاستثمار السورية” طلال الهلالي” إن سوريا تعمل على إعادة صياغة بيئتها الاستثمارية عبر تسهيل الإجراءات وتفعيل قانون الاستثمار وتوسيع خدمات النافذة الواحدة في المحافظات، مؤكد أن المرحلة الحالية تستهدف جذب شركاء اقتصاديين قادرين على المساهمة في مشروعات التنمية وإعادة الإعمار.
دراسة فرص استثمار
بدوره، شدد وزير التجارة الخارجية الإماراتي” ثاني بن أحمد الزيودي” على أهمية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مرحلة أكثر عمقا، تقوم على الشراكات المباشرة والمشروعات المشتركة، معتبرا أن الحوار الاقتصادي المباشر بين الحكومات والقطاع الخاص يشكل المدخل الأساسي لتحقيق النمو وخلق فرص استثمار جديدة.
ويأتي انعقاد المنتدى بعد سلسلة تحركات اقتصادية شهدتها دمشق خلال الفترة الماضية، أبرزها زيارة وفود أعمال إماراتية وطرح مشروعات مرتبطة بالتطوير العمراني والاستثمار السياحي والخدمي، بالتزامن مع اهتمام شركات إماراتية كبرى بدراسة فرص استثمار داخل سوريا.
وينظر إلى المنتدى بوصفه إحدى أبرز الخطوات الاقتصادية العربية تجاه سوريا منذ سنوات، في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة تنشيط الاقتصاد المحلي واستقطاب رؤوس الأموال العربية للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية.