سوريا 360-دمشق
استأنفت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق جلساتها الخاصة بمحاكمة ”عاطف نجيب” يوم الأحد، في قضية تعد من أبرز الملفات المرتبطة بأحداث درعا خلال السنوات الأولى من الثورة السورية، وسط حضور لذوي الضحايا ومتابعة حقوقية وقانونية داخل قاعة المحكمة.
حملت الجلسة الثانية طابعا مختلفا عن الجلسة الأولى، بعدما انتقلت المحكمة إلى مرحلة استجواب المتهم بشكل مباشر، إلى جانب عرض النيابة العامة للتهم الموجهة إليه، والتي شملت القتل الجماعي، والاعتقال التعسفي، والتورط في الهجوم على محيط الجامع العمري في درعا، وهي الحادثة التي بقيت حاضرة في ذاكرة السوريين بوصفها من أكثر المحطات حساسية في بداية الاحتجاجات.
وبدا التوتر واضحا داخل القاعة مع دخول عدد من أهالي الضحايا الذين حضروا لمتابعة مجريات المحاكمة، في وقت شارك ممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية بصفة مراقبين، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة فرضت في محيط العدلية منذ ساعات الصباح.
اقرأ أيضا: جدل قانوني حول محاكمة عاطف نجيب
البعد الرمزي
ارتبط اسم ”عاطف نجيب” رئيس فرع الأمن السياسي في درعا عام 2011، بملف اعتقال أطفال المدينة الذين كتبوا شعارات مناهضة للنظام المخلوع على جدران المدارس، وهي القضية التي فجرت موجة غضب شعبية واسعة آنذاك.
وخلال تلك الفترة، اتهم ”نجيب” بإدارة حملات أمنية رافقتها اعتقالات واسعة ومداهمات في أحياء المحافظة، إضافة إلى اتهامات باستخدام العنف ضد المتظاهرين.
كما ارتبط اسمه لاحقا بأحداث الجامع العمري، بعد العمليات العسكرية والأمنية التي شهدتها المنطقة خلال بدايات الاحتجاجات، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وعمليات توقيف طالت عشرات الأشخاص.
ويعتبر كثير من السوريين أن هذه المحاكمة تحمل بعدا رمزياً، لكونها تتعلق بأحد أبرز الوجوه الأمنية التي ظهرت في الجنوب السوري مع انطلاق الثورة، خصوصا أن اسم “عاطف نجيب“ بقي لسنوات مرتبطا بملفات القمع والانتهاكات الأمنية في درعا.