سوريا 360-طرطوس
تتزايد المطالبات الشعبية في مدن الساحل السوري بإعادة تنظيم مهنة بيع السمك، بعد تصاعد الشكاوى المرتبطة بانتشار المسامك داخل الأحياء السكنية، وما تسببه من أعباء خدمية وبيئية يومية للسكان، ولا سيما في مدينتي بانياس وطرطوس.
وطالب الأهالي بضرورة نقل أسواق السمك إلى مواقع مخصصة ومجهزة خارج المناطق المكتظة بالسكان، في ظل تزايد الحديث عن الروائح القوية الناتجة عن تنظيف الأسماك داخل الشوارع الضيقة، إضافة إلى مشكلات تصريف المياه ومخلفات البيع التي تبقى لساعات طويلة في بعض الأزقة والأرصفة.
وتحول الملف خلال الأشهر الماضية إلى واحد من أكثر المواضيع الخدمية تداولا بين السكان، خاصة مع اتساع النشاط التجاري المرتبط ببيع السمك داخل الأحياء القريبة من الأسواق الشعبية، حيث باتت بعض الشوارع تشهد ازدحاما يوميا وحركة تحميل وتنظيف مستمرة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الواقع البيئي والنظافة العامة.
![]()
اقرأ أيضا: حلب تحظر صيد الأسماك النهرية حتى نهاية أيار
مركز موحد
ويطالب السكان بإنشاء سوق مركزي متخصص يضم محلات بيع السمك ضمن بنية خدمية مجهزة بشبكات تصريف صحي وأماكن مخصصة للتنظيف والتخزين، بما يخفف الضغط عن الأحياء السكنية ويحافظ في الوقت نفسه على استمرارية عمل الباعة وتنظيم القطاع بشكل أفضل.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع خطوات تنظيمية بدأت تشهدها مدينة طرطوس مؤخرا، بعد إطلاق مشروع مخصص لتجميع مكاتب السيارات ضمن مركز موحد غرب الكراج الجديد، في إطار خطة تهدف إلى الحد من الإشغالات العشوائية داخل المدينة وإعادة ترتيب بعض الأنشطة التجارية التي توسعت خلال السنوات الماضية داخل الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية.
ويؤكد كثير من السكان أن مطلب نقل المسامك لا يرتبط بإغلاق المحلات أو التضييق على العاملين في المهنة، بل يهدف إلى الوصول لصيغة تنظيمية تحقق توازنا بين النشاط التجاري وراحة السكان، خصوصا أن المدن الساحلية تعتمد بشكل أساسي على تجارة وصيد الأسماك كمصدر اقتصادي ومعيشي مهم.