سوريا 360- دمشق
روى الباحث “وائل مرزا” تفاصيل دعوته لحضور “جلسة دينية” في منزل أحد كبار الصناعيين الدمشقيين، وكيف تحول الحديث فيها سريعا إلى الواقع الاقتصادي وشكاوى التجار من الظروف المعيشية، لدرجة أن بعضهم “أبدى حنينه لزمن الإكراميات والرشاوى التي كانت سائدة في زمن المخلوع”.
وأوضح “مرزا” في منشور على “فيسبوك”، أن الحاضرين ومعظمهم من كبار التجار والصناعيين، استعرضوا معاناتهم مع الإجراءات الجديدة، متوقفين عند شكوى لافتة تتعلق بـ”مفتشي التموين الجدد”، ليس بسبب تشددهم في تطبيق القانون، بل لأنهم يرفضون قبول الإكراميات.
اقرأأيضا: حماية المستهلك.. أهواء التجار تتحكم بالأسعار
خيبة الأمل
ونقل “مرزا” عن أحد الحاضرين أن الأمور كانت “أبسط” في زمن المخلوع، حيث كان “التفاهم مفهوما ومحددا، ولكل شيء سعره المعروف”، في إشارة واضحة إلى انتشار الرشوة والمحسوبية آنذاك.
واستغرب ما صدر عن صاحب الدعوة عندما قال: “إذا كانت الحكومة غير قادرة على تدريبهم، فليرسلوهم إلينا ونحن نقوم بالمهمة”، ما أثار ضحك الحاضرين، بينما وصف “مرزا” شعوره في تلك اللحظة بـ”الاختناق”، مضيفا أنه حاول التعليق لكن قوطع بحجة عدم إطالة الحديث على الشيخ.
وأكد “مرزا” أنه لا يعمم هذه الصورة على جميع صناعيي دمشق وتجارها، مشيرا إلى وجود من يختلف جذريا عن هذا النموذج، لكنه أعرب عن أسفه لأن مرات خيبة الأمل في لقاءاته مع بعض أفراد هذه الشريحة كانت أكثر بكثير من لحظات الحبور والانشراح.