سوريا 360-متابعات
تواصلت عودة اللاجئين السوريين من العراق إلى الداخل السوري خلال الأشهر الأولى من عام 2026، مع تسجيل مئات حالات العودة الجديدة بالتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مؤشر يعكس تزايد رغبة العديد من العائلات بإنهاء سنوات اللجوء والبدء من جديد داخل مدنهم وقراهم الأصلية.
وأفادت بيانات صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن عدد السوريين الذين عادوا من العراق منذ بداية العام الحالي اقترب من 900 لاجئ، وسط استمرار عمليات العودة بشكل يومي وعلى أساس طوعي، عبر معابر حدودية مخصصة لعبور العائدين.
وتشهد بعض المناطق السورية خلال الفترة الأخيرة حركة عودة متزايدة، خاصة بعد التحولات السياسية التي أعقبت سقوط النظام المخلوع في أواخر عام 2024، الأمر الذي دفع عددا من الأسر السورية المقيمة في دول الجوار إلى إعادة التفكير بقرار البقاء خارج البلاد، ولا سيما مع تحسن الأوضاع الخدمية والأمنية في عدة محافظات.
اقرأ أيضا: اعتقال عامل سوري في العراق بسبب صورة للمنشد الراحل “قاسم جاموس”
الأعلى منذ سنوات
وبحسب المعلومات المتداولة من مراكز المتابعة الخاصة بالمفوضية، يخضع الراغبون بالعودة لجلسات استشارية فردية قبل المغادرة، تتضمن شرح للواقع المعيشي والخدمات المتوافرة داخل سوريا، إضافة إلى التأكد من أن قرار العودة يتم دون أي ضغوط أو التزامات.
وتوزعت غالبية العائدين خلال الأشهر الماضية على محافظات حلب وحمص وريف دمشق ودير الزور، بينما فضلت عائلات أخرى العودة إلى مناطق ريفية كانت قد غادرتها منذ سنوات الحرب الأولى.
وكان عام 2025 قد سجل عودة أكثر من 6100 لاجئ سوري من الأراضي العراقية، وهو الرقم الأعلى منذ سنوات، في وقت تتوقع فيه جهات معنية بملف اللجوء ارتفاع وتيرة العودة خلال الصيف الحالي، بالتزامن مع تزايد طلبات المغادرة من بعض المخيمات والتجمعات السكنية داخل العراق.
وفي سياق متصل، أعلنت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في سوريا ”سيلين شميت” في تصريحات سابقة أن أعداد السوريين العائدين إلى البلاد تجاوزت 1.4 مليون لاجئ منذ نهاية عام 2024، إضافة إلى عودة ما يقارب مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.
ويواجه قسم من العائدين تحديات مرتبطة بتأمين فرص العمل وإعادة ترميم المنازل والبنى التحتية، خصوصا في المناطق التي تعرضت لأضرار واسعة خلال السنوات الماضية على يد النظام المخلوع، إلا أن كثيرا من العائلات تعتبر أن العودة، رغم صعوبتها، تبقى أفضل من الاستمرار في حياة اللجوء الطويلة.