سوريا 360-حلب
عادت مجموعات التوليد في محطة حلب الحرارية إلى العمل بطاقة أعلى بعد انتهاء ورشات الصيانة من تنفيذ برنامج تأهيل موسّع استهدف أبرز الأعطال الفنية التي أثرت خلال الأشهر الماضية على استقرار إنتاج الكهرباء في المدينة وريفها، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تحسن ساعات التغذية الكهربائية وتخفيف الضغط عن الشبكة العامة.
وفي وقت تشهد فيه محافظة حلب ارتفاعا متزايدا في الطلب على الطاقة الكهربائية، خاصة مع دخول المنشآت الصناعية والخدمية في دورة عمل أوسع، رفعت المحطة إنتاجها الحالي إلى نحو 400 ميغاواط، موزعة بين المجموعتين الأولى والخامسة اللتين خضعتا لأعمال صيانة وإعادة تجهيز شاملة داخل الأقسام الفنية والهندسية.
مدير محطة حلب الحرارية ”عماد أبو علي” قال في تصريح لوكالة “سانا” إن الورشات الفنية تمكنت من معالجة عدد من المشكلات التي كانت تتسبب بتوقفات متكررة وعدم استقرار التشغيل.
وأوضح أن أعمال الصيانة طالت الدارات الرئيسية والمساعدة، إلى جانب منظومات التشغيل المرتبطة بسحب الهواء والتبريد ومعالجة المياه.
وبين ”أبو علي” أن المجموعة الخامسة تنتج حاليا نحو 202 ميغاواط، فيما تنتج المجموعة الأولى قرابة 195 ميغاواط، مؤكدا أن تحسن أداء المجموعتين ساهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية ضمن مدينة حلب وعدد من المناطق المرتبطة بها.
اقرأ أيضا: حلب..افتتاح محطة مياه و4 مراكز كهرباء
المصدر الرئيسي
وشملت أعمال التأهيل صيانة مسخنات الهواء الدوارة، وإعادة تجهيز أجزاء من منظومة سحب الهواء القسري، إضافة إلى تنفيذ أعمال فنية ضمن أقسام المعالجة الكيميائية للمياه، وهي من الأنظمة الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على كفاءة التشغيل داخل محطات التوليد الحرارية
وتعد محطة حلب الحرارية واحدة من أكبر منشآت توليد الكهرباء في سوريا، إذ أنشئت في الريف الشرقي لحلب بهدف دعم الشبكة الكهربائية في المنطقة الشمالية، وشكلت لسنوات المصدر الرئيسي لتغذية المدينة بالطاقة، قبل أن تتعرض خلال سنوات الحرب لأضرار كبيرة طالت البنية الفنية وخطوط الإمداد.
وخلال الفترة الأخيرة، اتجهت وزارة الطاقة إلى تنفيذ خطط صيانة مرحلية داخل عدد من محطات التوليد لرفع الجاهزية الفنية وتحسين استقرار الشبكة، في ظل استمرار الحاجة إلى كميات أكبر من الكهرباء مع اتساع النشاط الصناعي وارتفاع الاستهلاك المنزلي، خاصة في المدن الكبرى.