سوريا 360- دمشق
أقرت محكمة النقض في وزارة العدل اعتماد العناوين الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية كوسائل رسمية للتبليغ القضائي، معتبرة أن التبليغ عبرها يعامل معاملة التبليغ بالذات.
وينص القرار على إلزام المدعي عند قيد الدعوى بتقديم عنوان مفصل ودقيق للمدعى عليه وتوقيع استدعاء الدعوى على مسؤوليته الشخصية، مع منع القضاة من التأشير على أي دعوى لا تتضمن هذه البيانات.
كما يلزم القرار جميع الخصوم ووكلائهم باعتماد عنوان إلكتروني ثابت يستخدم في جميع مراحل التقاضي، بما فيها الطعن والمخاصمة، ولا يعدل إلا بتسجيل عنوان جديد رسميا في ملف الدعوى، وإلا يبقى التبليغ على العنوان السابق صحيحا ومنتجا لآثاره.
اقرأ أيضا: العدل: الالتزام بأصول التبليغ القضائي الخارجي
تجاوز عقبات التبليغ التقليدي
ويشمل القرار جميع الدعاوى أمام القضاء، بما فيها الدعاوى الجزائية التي لا يرد فيها نص خاص، بهدف تجاوز العقبات التي كانت تفرضها وسائل التبليغ التقليدية والروتين الورقي.
وجاء هذا التوجه بعد دراسة أجرتها الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض، على خلفية دعاوى استغرقت سنوات طويلة بسبب صعوبات التبليغ، بينها دعوى امتدت لأكثر من 20 عاما قبل وصولها إلى محكمة النقض.
واستندت المحكمة في قرارها إلى أحكام قانون أصول المحاكمات، ولا سيما المادة 34/ب التي تجيز تأكيد التبليغ بالرسائل النصية والإلكترونية، معتبرة أن اعتماد الوسائل الحديثة بات ضرورة لضمان سرعة الفصل في القضايا وتحقيق “العدالة الناجزة”.