سوريا 360-حماة
سجلت مديرية البيئة في محافظة حماة أول طلب رسمي لتصدير الضفادع منذ سنوات طويلة، في خطوة تعكس عودة نشاط مزارع التربية الحيوانية التي توقفت خلال فترة الحرب وما رافقها من دمار وتهجير في عدد من المناطق الريفية.
وتشير المعلومات إلى أن إجراءات الترخيص البيئي تمر عبر سلسلة من المراحل تبدأ بالكشف الميداني الذي تنفذه مديرية البيئة، قبل إحالة الملف إلى مديرية التنوع الحيوي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، ليصار لاحقا إلى استكمال الموافقات الإدارية الخاصة بعملية التصدير عبر مديرية البيئة في حماة، ضمن ضوابط تهدف إلى تنظيم هذا النوع من الأنشطة وضمان عدم الإضرار بالتوازن البيئي.
وبحسب مختصين في القطاع البيئي، فإن تربية الضفادع ليست نشاطا جديدا على المنطقة، إذ تعود جذوره إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما كانت بعض المزارع في ”سهل الغاب” ومحيط حماة تعتمد على هذا النوع من الإنتاج الحيوي لأغراض التصدير، قبل أن يتوقف بشكل شبه كامل خلال السنوات الماضية نتيجة الحرب وتراجع البنية الزراعية.
اقرأ أيضا: تربية الدواجن.. مهنة كادت أن تختفي في عهد الأسد فهل تزدهر بعد خلعه؟
تنظيم عمليات الترخيص
ومع عودة عدد من الأهالي إلى مناطقهم، بدأت مزارع صغيرة بإعادة تشغيل نشاطها تدريجيا، ليس فقط في تربية الضفادع بل أيضا في إنتاج أسماك الزينة وبعض المشروعات المرتبطة بالثروة المائية، وسط اهتمام متزايد بإعادة إحياء قطاعات اقتصادية متضررة.
وتوضح المعطيات أن البيئة المناسبة للتربية يمكن أن تحقق إنتاجاً مرتفعا نسبيا، إذ إن الضفدعة الواحدة قادرة على إنتاج آلاف البيوض في الدورة الواحدة، ما يجعل المشروع من الناحية النظرية قابلا للنمو إذا توفرت شروط الرعاية والتقنيات اللازمة والمتابعة البيطرية.
ويرى عاملون في هذا المجال أن تنظيم عمليات الترخيص والتصدير قد يفتح الباب أمام فرص اقتصادية جديدة، خصوصا في ظل الطلب الخارجي على بعض المنتجات الحيوية، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً بمدى الالتزام بالمعايير البيئية والإدارية التي تضعها الجهات المختصة لضمان الاستدامة ومنع الاستغلال العشوائي للموارد الطبيعية.