سوريا 360-الحسكة
توقف أكثر من 30 فرنا سياحيا وخاصا في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا عمله بشكل جماعي، احتجاجًا على الارتفاع الحاد في سعر مادة المازوت المخصصة للأفران، والذي تسبب بزيادة كبيرة في كلفة إنتاج الخبز ودفع أصحاب الأفران إلى اعتبار الاستمرار بالعمل غير مجدي اقتصاديا.
ويأتي هذا التوقف بعد قرار برفع سعر المازوت المدعوم للأفران بنسبة كبيرة في مناطق التي تديرها ”الإدارة الذاتية“ الكردية في الحسكة، وصلت بحسب أصحاب المهنة إلى نحو ثلاثة أضعاف السعر السابق، ما أدى إلى تحول عملية تشغيل الأفران إلى عبء مالي يومي، خصوصا في ظل ثبات سعر بيع ربطة الخبز عند حدود 4000 ليرة سورية.
ويؤكد أصحاب الأفران أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات جاءت في وقت كانت فيه أساساً كلفة الإنتاج مرتفعة، نتيجة ارتفاع أسعار الطحين الذي تجاوز سعر طنه 400 دولار، إضافة إلى زيادة أسعار أكياس التعبئة وبقية المستلزمات التشغيلية، ما ضيق هامش الربح إلى حد كبير.
اقرأ أيضا: نحو 1200 طن طحين لدعم أفران الحسكة
الأفران الخاصة
وبحسب ما يتم تداوله في الأسواق المحلية، فقد ارتفع سعر لتر المازوت المخصص للأفران من نحو 2050 ليرة سورية إلى ما يقارب 7500 ليرة، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة إنتاج ربطة الخبز السياحي، التي تتكون من سبعة أرغفة بوزن إجمالي يقارب 630 غراماً.
ويقول أصحاب الأفران إنهم كانوا يطالبون قبل صدور قرار رفع سعر المازوت بزيادة سعر ربطة الخبز إلى نحو 4500 ليرة فقط، بهدف تغطية التكاليف المتصاعدة، إلا أن التطورات الأخيرة جعلت تلك الحسابات غير واقعية، بحسب تعبيرهم.
وفي ظل هذا الواقع، تشهد المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل توفر الخبز السياحي، وسط مخاوف من توسع نطاق الإغلاق إذا استمرت الأسعار الحالية دون تعديل أو تدخل يعيد التوازن بين كلفة الإنتاج وسعر البيع، في منطقة تعتمد بشكل أساسي على الأفران الخاصة إلى جانب الأفران المدعومة لتأمين احتياجات السكان اليومية من الخبز.