سوريا 360-حلب
تواصل فرق الاستجابة والطوارئ في ريف حلب الجنوبي أعمال التدعيم والإصلاح بعد تضرر أجزاء واسعة من الساتر الترابي المحيط بسبخة ”السيحة”، وسط مخاوف متزايدة من تمدد المياه باتجاه عدة قرى مأهولة بالسكان خلال الساعات المقبلة.
وشهدت المنطقة حالة استنفار ميداني، بعدما ارتفع منسوب المياه داخل السبخة نتيجة الهطولات المطرية والسيول المتراكمة، ما أدى إلى انهيارات متفرقة في جسم الساتر الترابي، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى إطلاق تحذيرات عاجلة للأهالي في القرى القريبة من موقع الخطر.
وبحسب المعطيات الميدانية، تعد قرية ”تل العقارب” من أكثر المناطق المهددة بوصول المياه إليها، إلى جانب قرى ”أم الكراميل” و”العشطان الشرقية” و”خربة” ”السويحل”،في وقت تعمل فيه ورشات الدفاع المدني ومديرية الموارد المائية وآليات المجالس المحلية على إنشاء خطوط حماية إضافية وسواتر إسعافية لمحاولة احتواء تدفق المياه ومنع امتدادها نحو المنازل والأراضي الزراعية.
![]()
اقرأ أيضا: انهيار سد “السيحة” بريف حلب الجنوبي
مصادر محلية تحدثت عن حالة قلق بين السكان، خاصة بعد تداول صور ومقاطع مصورة أظهرت اتساع الفتحات في الساتر واندفاع المياه باتجاه الأراضي المنخفضة، فيما باشر عدد من الأهالي بنقل بعض الممتلكات والأدوات الزراعية تحسباً لأي طارئ محتمل.
وأكدت فرق الاستجابة أن عمليات المراقبة مستمرة على مدار الساعة، مع دراسة إمكانية تنفيذ عمليات إخلاء مؤقت لبعض الأحياء القريبة في حال سجلت المياه ارتفاعاً إضافيا أو فشلت محاولات التدعيم الحالية في إيقاف التسرب.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من الأضرار التي خلفتها العاصفة المطرية الأخيرة في المنطقة أواخر نيسان، حيث تعرض الساتر الترابي لسبخة ”السيحة” لأول انكسار كبير أدى حينها إلى غمر مساحات زراعية واسعة قدرت بنحو عشرة هكتارات، وتضرر محاصيل موسمية يعتمد عليها مزارعو المنطقة كمصدر دخل رئيسي.
ويخشى سكان الريف الجنوبي من تكرار سيناريو الفيضانات التي شهدتها مناطق مشابهة شمالي سوريا خلال السنوات الماضية، خاصة مع هشاشة البنية الترابية للسواتر القديمة وغياب مشروعات تصريف دائمة قادرة على استيعاب كميات الأمطار والسيول المفاجئة.