سوريا 360- دمشق
كشفت وزارة المالية في دمشق يوم الأحد، عن توسع جديد في إجراءاتها المتعلقة بملف مكافحة الفساد داخل عدد من الدوائر الخدمية، حيث شملت قرارات حديثة كفّ يد عشرات الموظفين وإحالتهم إلى التحقيق على خلفية شبهات تتعلق بسير العمل المالي والإداري.
وأقدمت الوزارة على إيقاف 19 موظفاً عن العمل في مديريتي مالية دمشق وريفها بشكل مؤقت، مع تحويل ملفاتهم إلى الجهات الرقابية المختصة لاستكمال التحقيقات الأصولية، وذلك ضمن سلسلة إجراءات قالت إنها تهدف إلى ضبط الأداء الوظيفي وتعزيز النزاهة داخل المؤسسات المالية.
وفي سياق متصل، طالت الإجراءات عشرة موظفين آخرين في المصرف العقاري بدمشق، حيث تم اتخاذ القرار ذاته بكفّ اليد وإحالتهم للتحقيق، في خطوة تعكس اتساع دائرة المتابعة لتشمل قطاعات مصرفية وخدمية مختلفة.
اقرأ أيضا: فساد بـ 764 ألف دولار في مصرف التوفير
تشديد الرقابة
وبحسب ما أعلنته الوزارة، فإن إجمالي من شملتهم إجراءات كفّ اليد في دمشق وريفها خلال الفترة الأخيرة ارتفع ليصل إلى 46 موظفاً، وذلك ضمن حملة مستمرة لم تقتصر على الموظفين العاملين حاليا، بل امتدت لتشمل بعض من قدموا استقالاتهم، في تأكيد على أن ترك الوظيفة لا يوقف مسار المساءلة القانونية.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع توجه رسمي لتشديد الرقابة على المعاملات المالية وملاحقة شبكات الوساطة غير النظامية، خصوصا بعض معقبي المعاملات الذين يشتبه بتورطهم في تجاوزات مرتبطة بتسيير الأعمال داخل الدوائر الحكومية، مع التلويح بإلغاء تراخيص عدد منهم في حال ثبوت المخالفات.
وتسعى الوزارة، وفق ما أوضحته، إلى ربط الإجراءات العقابية بخطوات إصلاحية تشمل تسريع التحول الرقمي في الخدمات وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، بهدف تقليل الاحتكاك المباشر الذي قد يفتح باباً للفساد أو التأخير الإداري.