سوريا 360- حلب- أحمد زنكلو
بعد سنوات انتظار وشكاوي وردود رسمية عديدة، بدأت المنطقة الحرفية في بلدة ”جبرين” (١٠ كيلو متر شرق حلب)، بتسليم محالها المخصصة لمهنة إصلاح السيارات، إلى المتخصصين بها.
وتضم حلب أكثر من 1000 ورشة لتصليح السيارات منتشرة داخل المدينة بين الأحياء السكنية، وهناك تجمعات حرفية لهذه المهنة تتركز معظمها في حي ”الميدان” شرق المدينة، وفي ”السليمانية” و”بستان الباشا” المجاورين له، وكذلك في حي ”المشارقة” بمركز المدينة و”المشهد” غرب المدينة.
وأكد مسؤول “الكتلة الثالثة” في محافظة حلب، ”أحمد ترمانيني”، خلال جولة مع وفد من المحافظة واتحاد الحرفيين، على منطقة” جبرين” الحرفية، أن المحال شبه جاهزة لاستقبال أصحابها، وذلك “بهدف الاطلاع على سير تجهيز المحلات والصالات الحرفية، حيث سيتم تسليم 400 محل للحرفيين، على أن يستكمل تجهيز باقي المحلات وتسليمها تباعاً، وفق ما ذكرت صفحة “الكتلة الثالثة” على “فيسبوك”.
اقرأ أيضا: حلب تنظم قطاع بيع السيارات
أكثر من 60 عاما
ويبلغ عدد المقاسم المبنية والخاصة بالحرفيين في منطقة ”جبرين” الحرفية 700 مقسم، عدا عن 100 مقسم مخصصة لمهن أخرى. وجرى في وقت سابق إخلاؤها من المهجرين الذي استوطنوا فيها، بغية تسليمها للمتخصصين بها.
التاجر “فادي دوغانجي” من حي ”السليمانية” قال لـ”سوريا 360″، إن إخلاء الحي من مهنة إصلاح السيارات يخفف الضغط على سير المركبات والمارة، ويسهم في تنظيم الحي المأهول وبكثافة سكانية عالية.
بدوره، أعرب “جورج جابريان” من سكان ”الميدان” لمنصتنا، عن فرحته بقرب انتهاء معاناة أهالي الحي السكني من الصخب والضجيج الذي يسببه أصحاب محال صيانة السيارات “إذ يصعب المرور في الشوارع الفرعية الضيقة التي تحوي مئات محال صيانة السيارات، علاوة على امتلاء الشوارع بزيوت السيارات ونفايات تصليحها، ولا تتوفر أماكن لركن سياراتنا في الحي بسبب هذه المهنة التي احتلت الحي منذ أكثر من 60 عاما”.
في المقابل، يرى الميكانيكي “ساكو” في تصريح لـ”سوريا 360″ انه يصعب على أصحاب السيارات المعطلة والتي تحتاج إلى صيانة، نقلها إلى منطقة ”جبرين” الحرفية خارج المدينة، وما تسببه من زيادة أعباء مادية على أصحابها. وأضاف: “سأغلق محلي في السليمانية، وسأكتفي بالعمل في محلي الآخر الكائن في منطقة الراموسة الصناعية”.