سوريا 360- حلب
تجمع العشرات من أهالي منطقة ”الليرمون” في مدينة حلب يوم الأحد أمام مبنى القصر العدلي، في وقفة احتجاجية عبّروا خلالها عن رفضهم لاستمرار إجراءات الاستملاك التي تطال عقاراتهم، وسط أجواء اتسمت بالمطالبة الواضحة بإعادة فتح هذا الملف وإعادة النظر فيه بشكل جذري.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب بوقف تنفيذ أي مشروعات مرتبطة بالأراضي المتنازع عليها إلى حين صدور قرارات تشريعية جديدة من مجلس الشعب، معتبرين أن الإجراءات الحالية لا تراعي حقوق عدد كبير من المتضررين الذين فقدوا أملاكهم أو باتوا مهددين بفقدانها دون حلول عادلة أو تعويضات منصفة.
وتركزت أبرز المطالب على إلغاء القوانين والأنظمة المتعلقة بالاستملاك والتي يعتبرها المحتجون مجحفة، وفي مقدمتها القانون رقم 26 لعام 2000 ومرسوم 60، إضافة إلى الدعوة لتشكيل لجنة قضائية عليا مستقلة تعيد دراسة كافة الملفات العالقة، إلى جانب لجان محلية مهمتها التدقيق في كل حالة على حدة وإعادة الحقوق إلى أصحابها حيثما أمكن.
اقرأ أيضا: خطوات لتسريع حسم دعاوى أملاك الدولة في حلب
آليات التعويض
كما شدد المحتجون على ضرورة إعادة العقارات التي لم تنفذ عليها مشروعات إلى أصحابها الأصليين، مع تعويض المتضررين تعويضاً عادلاً عن السنوات الماضية، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يفاقم معاناة مئات العائلات في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في سياق جدل متواصل تشهده مدينة حلب منذ سنوات حول ملفات الاستملاك وإعادة التنظيم العمراني، حيث يرى كثير من الأهالي أن بعض المشروعات طبقت دون وضوح كافي في آليات التعويض أو ضمان الحقوق، ما جعل هذا الملف من أكثر القضايا حساسية على المستوى المحلي.
وفي الوقت الذي يطالب فيه المحتجون بإيقاف فوري للإجراءات، يبقى الملف مفتوحا على احتمالات متعددة، بانتظار أي استجابة رسمية قد تعيد رسم مسار التعامل مع هذه القضية الشائكة التي ترتبط بشكل مباشر بحقوق الملكية والاستقرار الاجتماعي في المدينة.