سوريا 360- طرطوس
احتشد المئات من أهالي مدينة ”بانياس” وريفها يوم السبت على الكورنيش البحري في محافظة طرطوس، في وقفة جماهيرية إحيائياً لذكرى مرور 13 عاما على مجازر ”البيضا” و”رأس النبع” و”البساتين” و”المرقب” التي وقعت في أيار مايو/2013.
ورفع المشاركون خلال التجمع صورا لذويهم الذين قضوا في تلك الأحداث، إلى جانب لافتات شددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن المجازر، والمضي في مسار العدالة الانتقالية بما يضمن إنصاف الضحايا وكشف مصير المفقودين، وسط أجواء غلب عليها الطابع الإنساني والوجداني.
وتخللت الوقفة مشاهد تضامنية لافتة، من بينها عرض قوارب في البحر مقابل موقع التجمع، في رسالة رمزية عبّر من خلالها الحاضرون عن تمسكهم بذكرى الضحايا ومطالبهم المستمرة بالعدالة، بينما علت أصوات تطالب بعدم طي الملف أو تجاوزه قبل تحقيق محاسبة شاملة.
![]()
فتح ملفات الانتهاكات
وفي شهادات نقلت من المكان، أكدت ”يارا الحسن” من ذوي الضحايا أن الألم ما يزال حاضرا رغم مرور السنوات، مشيرة إلى أن عائلات كثيرة لا تزال تجهل أماكن دفن أبنائها، فيما شددت أخرى على أن مطلب القصاص ومحاسبة المتورطين هو حق لا يسقط مع الزمن.
وتعد أحداث مجازر ”البيضا” و”رأس النبع” و”المرقب” و”البساتين” من أكثر الوقائع الدموية التي شهدتها مناطق الساحل السوري خلال عام 2013 على يد النظام المخلوع، حيث خلفت مئات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، ما جعلها حاضرة بقوة في الذاكرة الجمعية للسكان، ومثار مطالبات متجددة بالعدالة وكشف الحقيقة.
ويأتي إحياء الذكرى هذا العام في ظل استمرار دعوات حقوقية ومحلية إلى فتح ملفات الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الحرب، والعمل على إيجاد مسار واضح للعدالة الانتقالية يضمن حقوق الضحايا ويخفف من آثار المأساة الممتدة منذ أكثر من عقد.