سوريا 360- دمشق
أكدت وزارة الصحة يوم الأحد، استمرار تراجع الإصابات بفيروس التهاب الكبد الوبائي من النمط A، في وقت تواصل فيه فرق الترصد الوبائي عملها اليومي لمراقبة الوضع الصحي ومتابعة أي بؤر محتملة للمرض في مختلف المناطق، بالتوازي مع تحضيرات لإجراء زيارات إشرافية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بهدف تقييم التدخلات وتعزيز فعاليتها.
وأوضح مدير الأمراض السارية وغير السارية في الوزارة، ”ياسر فروح” لـ”سانا”، أن الانخفاض الملحوظ في عدد الحالات جاء نتيجة مجموعة من الإجراءات الصحية والوقائية التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية، إضافة إلى ارتفاع مستوى الالتزام بالإرشادات المتعلقة بالنظافة الشخصية والعامة، وعلى رأسها غسل اليدين بشكل متكرر وتنظيف الخضار والفواكه جيدا قبل تناولها.
اقرأ أيضا: وباء التهاب الكبد يجتاح درعا
وأشار ”فروح” إلى أن العوامل البيئية ما تزال تلعب دوراً أساسياً في انتشار المرض، وخاصة ما يتعلق بسوء خدمات الإصحاح المائي واستخدام مصادر مياه غير آمنة، وهو ما يسهم بشكل مباشر في ظهور حالات جديدة أو زيادة انتشار العدوى في بعض المناطق التي تعاني ضعفا في البنية الخدمية.
وفي ما يتعلق بالعلاج، شدد على أنه لا يوجد علاج نوعي مباشر لفيروس التهاب الكبد A، وإنما يعتمد التعامل مع الحالات المصابة على الرعاية الداعمة التي تشمل الراحة التامة، والتغذية المتوازنة، وتعويض السوائل في حال حدوث إقياء أو إسهال، إضافة إلى ضرورة تجنب تناول أي أدوية دون استشارة طبية نظرا لاحتمال تأثير بعضها السلبي على وظائف الكبد.
وتأتي هذه التطورات بعد تدخلات صحية عاجلة نفذتها الوزارة مؤخرا في عدد من المناطق، من بينها بلدة ”محجة” في ريف درعا، عقب تسجيل ارتفاع في الإصابات هناك، حيث جرى تعزيز أعمال الترصد الوبائي، وتعقيم مصادر المياه، إلى جانب تنفيذ حملات توعية ميدانية للسكان للحد من انتشار العدوى.
ويصنف التهاب الكبد A كمرض فيروسي غالبا ما يكون محدودا ذاتياً، إذ يشفى معظم المصابين بشكل كامل بعد فترة من الراحة والرعاية، كما يمنح الشفاء منه مناعة طويلة الأمد، فيما يبقى الوقاية عبر المياه النظيفة والنظافة الشخصية خط الدفاع الأول، خصوصا في المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الأساسية.