سوريا 360- دمشق
أكدت نقابة المحامين الأهمية القانونية والدستورية لوجود محام عن المتهم في قضايا جنائية، مشيرة إلى أنه بدون ذلك تعد المحاكمة غير مكتملة إجرائيا ومعرضة للبطلان، بغض النظر عن جسامة التهم المنسوبة للمتهم أو حجم الانتهاكات المرتكبة.
وشددت النقابة في بيان يوم الخميس على أن هذه الضمانة لا تعني بأي حال من الأحوال التبرير للجريمة أو الدفاع عنها، بل هي ركن أساسي من أركان العدالة وأصول المحاكمات الجزائية السورية، يهدف إلى حماية نزاهة الإجراءات القضائية وضمان صدور أحكام راسخة غير قابلة للطعن الشكلي أو النقض مستقبلا بسبب ثغرات إجرائية.
وأوضحت أن دور المحامي سواء كان وكيلا مختارا أو مسخرا من قبل المحكمة، يقتصر على ضمان استيفاء حقوق الدفاع والإجراءات النظامية، مؤكدة أن إغفال هذا الركن قد يؤدي فعليا إلى إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، ما يتعارض مع تطلعات الضحايا والشعب السوري في تحقيق عدالة انتقالية راسخة.
اقرأ أيضا: جدل قانوني حول محاكمة عاطف نجيب
العدالة لا تبنى على ردود عاطفية
وأقرت نقابة المحامين بعمق الألم والغضب الذي يعانيه السوريون جراء الجرائم والانتهاكات المرتكبة في زمن المخلوع، لكنها شددت على أن العدالة الحقيقية لا تبنى على ردود الفعل العاطفية، بل على إجراءات قضائية سليمة تضمن عدم إفلات أي مجرم من المحاسبة بأحكام نهائية وغير قابلة للإسقاط.
ودعت النقابة السوريين إلى التفهم القانوني لهذا المبدأ، ومؤازرة الجهود الرامية لإقامة محاكمات مستوفية الأركان، بما يضمن محاسبة المجرمين وفق أعلى معايير العدالة وسيادة القانون، معتبرة أن وجود محام للمتهم هو خط دفاع عن العدالة ذاتها، وليس عن الفعل الإجرامي.
ويأتي هذا التوضيح عقب انعقاد أولى جلسات محاكمة رموز المخلوع يوم الأحد الماضي، حيث مثل العميد “عاطف نجيب” ابن خالة المخلوع أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وقد حضر الجلسة برفقة محاميه الموكل قانونا، قبل أن يحدد موعد الجلسة الثانية في 10 أيار/مايو.