سوريا 360- متابعات
انطلق أول رتل من صهاريج النفط الخام عبر منفذ ”ربيعة” الحدودي من العراق باتجاه الأراضي السورية يوم الجمعة، في خطوة أعادت فتح الحديث عن مسار بري جديد قد ينعكس مباشرة على واقع الإمدادات داخل سوريا.
وشملت الدفعة الأولى نحو 70 صهريجا محملا بالنفط، بحسب ما أعلنته هيئة الجمارك العراقية، التي أوضحت أن العملية جرت ضمن ترتيبات لوجستية وتنظيمية مرتبطة بإعادة تفعيل الحركة عبر المنفذ الحدودي مع ”اليعربية”.
بالنسبة لسوريا، يحمل هذا التطور بعدا عمليا واضحا في ظل الحاجة المستمرة لمصادر طاقة إضافية، إذ يتوقع أن يسهم هذا الخط في تعزيز مرونة الإمداد عبر طريق بري مباشر، بعيدا عن التعقيدات اللوجستية والمسارات الأطول التي كانت تستخدم في فترات سابقة.
اقرأ أيضا: افتتاح منفذ اليعربية الحدودي مع العراق
مرحلة تجريبية
وينظر إلى هذه الخطوة أيضا على أنها بداية اختبار فعلي لمدى إمكانية تحويل المنفذ إلى نقطة عبور نشطة ومنتظمة، سواء لتدفق النفط أو لاحقاً لبضائع أخرى، ما قد يفتح الباب أمام حركة تجارية أوسع بين الجانبين.
وفي ظل غياب تفاصيل رسمية حول آلية الاتفاق أو حجم الكميات المستقبلية، تشير التقديرات الأولية إلى أن الدفعة الحالية تمثل مرحلة تجريبية لقياس جاهزية البنية التحتية وسرعة الاستجابة التشغيلية على الحدود.
كما يرى مراقبون أن أهمية هذا المسار لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى إعادة رسم خريطة الربط البري في المنطقة الشمالية الشرقية لسوريا، بما قد ينعكس على النشاط التجاري المحلي ويخفف بعض الضغوط المرتبطة بتأمين الوقود.
وبينما يبقى مستقبل هذا الخط مرهوناً بالاتفاقات اللاحقة بين الطرفين، فإن دخول 70 صهريجا في الدفعة الأولى يشير إلى بدء مرحلة جديدة من الحركة عبر هذا المنفذ الحدودي.
ويشار إلى أن منفذ ”ربيعة – اليعربية” كان قد شهد توقفا شبه كامل للحركة التجارية المنتظمة منذ عام 2013، مع تراجع دوره كمعبر نشط بسبب الظروف الأمنية وتبدل السيطرة على المناطق الحدودية، قبل أن يعود ليظهر مجددا ضمن مسار نقل فعلي بين الجانبين.