سوريا 360- حلب
تصاعدت التحذيرات في ريف حلب الشمالي مع ازدياد حالات الإصابة بمرض اللاشمانيا داخل تجمع ”المسلمية” و”تل شعير”، وسط واقع صحي هش ونقص واضح بالإمكانات الطبية، ما جعل الأهالي يصفون الوضع بأنه خارج عن السيطرة مع اقتراب موسم الصيف.
وطالت الإصابات المئات غالبيتهم أطفال، في وقت تعاني فيه المراكز الصحية الموجودة من ضعف كبير في التجهيزات ونقص في الطواقم الطبية، الأمر الذي يحدّ من قدرتها على التعامل مع الحالات المتزايدة أو تقديم العلاج بشكل كافي.
ويعيش سكان التجمع الممتد على عدد من القرى والبلدات حالة ضغط صحي متفاقم، في ظل بيئة غير مجهزة صحياً، إذ تنتشر الحفر المكشوفة للصرف الصحي وتتراكم النفايات في أكثر من موقع، ما ساهم في تهيئة ظروف مناسبة لانتشار الحشرات الناقلة للمرض، وعلى رأسها ذبابة الرمل.
اقرأ أيضا: حملة للحد من اللشمانيا في تل أبيض
ويعد التدهور البيئي والصحي السبب المباشر عن توسع رقعة الإصابة، خاصة مع غياب حملات رش مبيدات منتظمة أو برامج وقاية فعالة، إلى جانب ضعف الاستجابة الطبية في المنطقة.
ويشير ناشطون محليون إلى أن الوضع لا يقتصر على علاج الحالات المصابة فقط، بل يتطلب خطة تدخل شاملة تبدأ بتحسين النظافة العامة، وتأمين مبيدات حشرية، ودعم المراكز الطبية بالأدوية الخاصة بعلاج اللاشمانيا، إضافة إلى إعادة تأهيل النقاط الصحية المتضررة.
وتزداد المخاوف مع دخول فصل الصيف، حيث ترتفع معدلات تكاثر الحشرات الناقلة، ما قد يؤدي إلى اتساع دائرة الإصابات إذا لم يتم التحرك بشكل سريع وفعال، خصوصا بين الأطفال الأكثر عرضة للمرض.