سوريا 360- بغداد
أعلن نجم منتخبنا الوطني “محمود المواس” رسميا رحيله عن نادي الشرطة العراقي بنهاية الموسم الجاري، على خلفية أزمة هتافات جماهيرية طائفية استهدفت عائلته وتجاوزت الإطار الرياضي.
وعانى “المواس”، الذي يمثل الفريق العراقي للموسم الخامس على التوالي، من مضايقات متكررة من قبل جماهير أندية منافسة، تجسدت في هتافات طائفية وشعارات عنصرية، وصل بعضها إلى حد وصفه بـ”الداعشي”، لمجرد جنسيته السورية ومواقفه المعلنة المؤيدة للقيادة السورية الجديدة.
تحقيق 5 ألقاب للشرطة
وأكد اللاعب يوم الجمعة انتهاء مشواره الاحترافي في العراق بعد خمسة مواسم مثمرة مع الشرطة، قدم خلالها مستويات رفيعة وساهم في تحقيق النادي بطولة الدوري في المواسم الأربعة الماضية ولقب الكأس مرة واحدة بتسجيله 52 هدفا وصنع 29، الأمر الذي رسخ مكانته كأحد أبرز المحترفين في تاريخ الدوري العراقي.
اقرأ أيضا: العراق يكمل عقد المتأهلين إلى كأس العالم
وأوضح “المواس” أن قرار المغادرة لم يكن لأسباب فنية، بل بدافع الحرص على سلامته الشخصية وسلامة أسرته، بعد تعرضه لهتافات مسيئة وتهديدات خلال عدة مباريات، ما دفع عائلته إلى حثه على إنهاء إقامته في العراق.
مشجعون: سيظل أحد رموز النادي
وفيما لم يصدر أي موقف رسمي عن ناديه حتى الآن، شدد مشجعو الفريق على وجوب بقاء الرياضة بمنأى عن الصراعات والتوترات، مؤكدين أن اللاعبين لا يحملون أوزار الخلافات السياسية، وأن الاحترام المتبادل يجب أن يكون السمة الغالبة داخل وخارج أرضية الملعب.
وأدان الجمهور ما تعرض له “المواس”، معتبرين أن الإساءة والتهديد مرفوضان جملة وتفصيلا، وأن ربط لاعب رياضي بصراعات سياسية لا علاقة له بها يعد سلوكا غير مسؤول يشوه صورة الجماهير العراقية والكرة الوطنية.
وأكدت جماهير الشرطة أن “المواس” سيظل نجما من نجوم النادي وأحد رموزه الخالدة في ذاكرته، معربين عن خالص حبهم وتقديرهم له من قبل جمهور الفريق وجميع العراقيين الشرفاء.