سوريا 360-دمشق
باشرت وزارة الدفاع خطوات جديدة لإعادة تنظيم التشكيلات العسكرية في شمال وشرق سوريا، ضمن مسار يهدف إلى إدخال قوات “قسد” في البنية الرسمية للجيش، بالتزامن مع ترتيبات تشمل إعادة انتشار الوحدات العسكرية وربطها بقيادة الأركان بشكل مباشر.
وقال معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية ”سمير أوسو”، المعروف باسم “سيبان حمو” يوم السبت، إن العمل يجري حاليا على استكمال تشكيل أربعة ألوية عسكرية جرى الاتفاق عليها ضمن خطة الدمج، موضحاً أن المرحلة الحالية لا تقتصر على إعادة توزيع القوات فقط، بل تتضمن أيضا إعداد نظام داخلي موحد ينظم عمل التشكيلات الجديدة ويحدد مهامها وصلاحياتها.
وأوضح ”أوسو” أن مشروع إعادة الهيكلة ما يزال في بداياته، لافتا إلى أن الوصول إلى جسم عسكري متكامل يحتاج إلى ترتيبات إضافية على المستويين الإداري والتنظيمي، خاصة في ظل وجود تشكيلات متعددة الخلفيات والمرجعيات العسكرية.
اقرأ أيضا: قسد ترفض تسليم قصر العدل في القامشلي
وثيقة مرتقبة
وأضاف أن وزارة الدفاع تسعى إلى إنهاء حالة التشتت والفصائلية التي فرضتها سنوات الحرب، عبر جمع مختلف القوات ضمن قيادة موحدة، وربط غرف العمليات وقيادات المناطق بالمركز العسكري العام، بما يضمن توحيد القرار العسكري داخل المنطقة الشرقية.
وفيما يتعلق بالوحدات الكردية الموجودة في منطقة ”عفرين”،نفى ”أوسو” وجود أي استثناءات أو ترتيبات منفصلة تخص ما يعرف بـ”اللواء الكردي”، مؤكدا أن جميع التشكيلات العسكرية مشمولة بخطة الدمج وإعادة التنظيم، وأن المبدأ المعتمد يقوم على إعادة المقاتلين إلى مناطقهم ضمن أطر عسكرية نظامية.
وبحسب ما أشار إليه، فإن ملف إعادة التموضع يرتبط بشكل مباشر بإقرار النظام الداخلي الجديد، إذ ستحدد الوثيقة المرتقبة آليات الانتشار والتبعية العسكرية وتسلسل القيادة داخل الألوية والفرق التي يجري العمل على تشكيلها.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من مباحثات واتصالات بين دمشق وقيادة “قسد”، تركزت حول مستقبل القوات العسكرية والإدارة الأمنية في شمال وشرق سوريا، وسط ضغوط سياسية وعسكرية دفعت الأطراف إلى البحث عن صيغة تقلل من حالة الانقسام العسكري في سوريا.