سوريا 360- حلب
خيّم دخان كثيف فوق أحياء واسعة من حلب خلال الساعات الماضية، بعدما تجددت عمليات حرق النفايات والمخلفات الصناعية في مناطق تقع على أطراف المدينة، وسط شكاوى السكان من “ضباب أسود يخنق الجو”.
وقال سكان في عدة أحياء إن رائحة البلاستيك والمواد المحترقة انتشرت بشكل واضح، تزامنا مع تصاعد سحب دخانية شوهدت قادمة من محيط ”الكاستيلو” و”العرقوب” و”الشيخ سعيد”، وهي مناطق تشهد منذ سنوات نشاطا لورش صناعية ومكبات عشوائية تجمع فيها نفايات متنوعة، بينها مخلفات معامل ومواد بلاستيكية وكابلات تالفة.
وبحسب إفادات السكان، فإن الدخان ازداد مع ساعات المساء وحركة الرياح، ما تسبب بحالات ضيق تنفس وحرقة في العيون، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الربو، في وقت اضطر فيه بعض الأهالي لإغلاق النوافذ والبقاء داخل المنازل هرباً من الروائح الخانقة.
اقرأ أيضا: حبة حلب تغزو ريف الرقة
مكبات ومخلفات الصناعية
وتتكرر هذه الظاهرة مع بداية ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، إذ تتحول بعض المواقع المفتوحة إلى نقاط حرق يومية للتخلص من النفايات أو لاستخراج المعادن من الأسلاك والكابلات عبر إحراقها، الأمر الذي يؤدي إلى انبعاث أدخنة سوداء كثيفة تغطي أجزاء واسعة من المدينة.
وطالب سكان بضرورة التدخل السريع لإيقاف عمليات الحرق العشوائي، ونقل مكبات النفايات والمخلفات الصناعية بعيدا عن التجمعات السكنية، مع فرض رقابة حقيقية على المواقع التي تشهد هذه الممارسات بشكل متكرر.
ويخشى الأهالي من استمرار الوضع خلال الأشهر المقبلة، خصوصا مع ازدياد حركة الرياح صيفاً، ما قد يؤدي إلى توسع رقعة التلوث ووصول الدخان إلى أحياء إضافية داخل المدينة.