سوريا 360- حلب
يتصاعد الجدل في مدينة حلب خلال الفترة الأخيرة حول عودة انتشار ظاهرة التسول بشكل لافت في الشوارع الرئيسية وعند الإشارات الضوئية، وصولاً إلى محيط الجامعات والأسواق، في مشهد يصفه كثير من الأهالي والطلاب بأنه مقلق ومزعج بشكل يومي ويؤثر على الحركة العامة والإحساس بالأمان في بعض المواقع.
وتشير شكاوى متداولة من سكان وطلاب إلى أن مجموعات من المتسولين، بينهم أطفال، باتوا يتواجدون بشكل متكرر عند أبواب الجامعات وأماكن التجمعات، حيث لا يقتصر الأمر على طلب المساعدة فقط، بل يصل أحياناً إلى إلحاح مباشر أو ملاحقة المارة والسائقين، ما يخلق حالة من الانزعاج المتكرر، خصوصاً في أوقات الذروة.
![]()
اقرأ أيضا: الأطفال في الواجهة… التسوّل يقود إلى ملف الإتجار بالبشر في حلب
ملف مفتوح
في المقابل، تؤكد مصادر محلية أن محافظة حلب سبق وأن فعّلت خلال الفترات الماضية حملات ميدانية لمكافحة التسول، بالتعاون مع الجهات المعنية، وشملت تلك الحملات عددا من الساحات والشوارع الحيوية، إضافة إلى الحديث عن إعادة تنظيم عمل الجهات المختصة بمراقبة هذه الظاهرة والتعامل مع الحالات المنتشرة في الشوارع. كما جرى التطرق إلى وجود جهود لإحالة بعض الحالات إلى مراكز رعاية أو متابعة اجتماعية.
ورغم تلك الإجراءات، يرى عدد من الأهالي أن الظاهرة لا تزال تعود بشكل متكرر، ما يطرح تساؤلات حول مدى استمرارية الحلول المتبعة وقدرتها على الحد من انتشارها بشكل فعلي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، والتي تعتبر أحد أبرز العوامل التي تغذي هذه الظاهرة.
وبين الجهود الرسمية والشكاوى المتزايدة من الشارع، تبقى صورة التسول في حلب ملفاً مفتوحاً على أكثر من مستوى، حيث تتداخل فيه الجوانب الإنسانية مع الاقتصادية والتنظيمية، في انتظار حلول أكثر استدامة تعيد تنظيم المشهد العام وتخفف من معاناة السكان اليومية.