سوريا 360 – درعا
كثّفت الجهات الحكومية إجراءاتها عبر تشكيل فريق تقص إسعافي استجابة للحد من انتشار التهاب الكبد الوبائي في بلدة محجة بريف درعا، في خطوة تعكس أهمية التدخل المبكر لاحتواء المرض ومنع تفشيه على نطاق أوسع.
وأعلنت محافظة درعا، أن الفريق يضم ممثلين عن مديرية الصحة، ومدير منطقة “إزرع“، إلى جانب ممثلين عن مؤسستي المياه والصرف الصحي، ومجلس بلدة “محجة”، حيث باشر مهامه ميدانيا لمتابعة واقع الإصابات واتخاذ التدابير العاجلة.
وشملت التدخلات إصلاح تسرّب البئر رقم (9) بشكل فوري، باعتباره أحد أبرز مصادر التلوث، إضافة إلى إخلاء العائلات القاطنة في محيطه حفاظا على سلامتهم.
كما عملت ورشات الصرف الصحي على معالجة مصادر الصرف المكشوفة، في حين جرى تعزيز المركز الصحي في البلدة بالمواد المخبرية والأدوية والمستلزمات الضرورية لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية.
وترافقت هذه الإجراءات مع إطلاق حملات توعية صحية بالتعاون مع الصحة المدرسية، ركزت على سبل الوقاية والحد من انتقال العدوى، إلى جانب متابعة استخدام مياه الصرف الصحي في ريّ الأراضي الزراعية.
اقرأ أيضا: وباء التهاب الكبد يجتاح درعا
تلوث المياه
في توضيح لأسباب انتشار المرض، أكد رئيس دائرة الأمراض السارية في مديرية صحة درعا، الدكتور “نائل الزعبي“، أن تلوث مياه الشرب كان العامل الرئيسي وراء الإصابات، مشيراً إلى أنه تمت معالجة هذا المصدر لاحقاً. وأضاف أن عدم التزام بعض المصابين بالعزل المنزلي ساهم في زيادة عدد الحالات، رغم أن جميع الإصابات المسجلة حتى الآن مستقرة ولا توجد حالات خطرة.
وتواصل مديرية الصحة جهودها عبر تقديم العلاج والمتابعة الطبية في مركز “محجة” الصحي، إلى جانب تعزيز المخزون الدوائي وإرسال فرق توعية ميدانية إلى المدارس، في إطار خطة شاملة للسيطرة على الوضع الصحي.
وبلغ عدد الإصابات المسجلة بمرض التهاب الكبد الوبائي من النوع “A” في البلدة نحو 109 حالات مؤكدة، وفق آخر بيانات صادرة عن المركز الصحي، وسط تأكيدات رسمية باستمرار المتابعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأهالي.