سوريا 360- تمام رومية
كثرت أحاديث الصحافة الإسبانية في الفترة الأخيرة عن احتمال عودة “جوزيه مورينيو” لتولي تدريب ريال مدريد.
الصحفي “خوسيه فليكس دياز” في “ماركا” طرح سؤالا ماذا لو استعاد “مورينيو” ماضيه الملكي؟
حتى الصحفي الإيطالي “فابريزيو رومانو” المعروف بمصداقيته العالية، ألمح إلى عودة اسم البرتغالي إلى مكاتب “البرنابيو”
وتصريحات “مورينو” نفسه أوحت في مؤتمره الصحفي الأخير إلى أنه لا يضمن استمراره مدربا لـ”بنفيكا” الموسم القادم.
كل هذه الإشارات تجعلنا نقول ماذا لو عاد جامع المتناقضات إلى مدريد بعد كل هذه السنوات؟
من يتذكر حقبته الأولى مع ريال مدريد، يعرف بأنه واضع حجر الأساس لمن أتوا من بعده، يكفي أن نقول إن البرتغالي. الملقب
بـ”The Special One” (الفريد من نوعه)، أوقف هيمنة “برشلونة” في عصره الذهبي مع “بيب غوارديولا” على البطولة الإسبانية، وقاد ريال مدريد إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في ثلاث نسخ متتالية بعد عقدة دور 16 التي استمرت سبع سنوات.
لكن مهلا، هذا الرجل تغير كثيرا حتى بتنا تشعر أن كرة القدم سبقته بأشواط، باستثناء نجاحه تتويج مع “مانشستر يونايتد” بالدوري الأوروبي لم تشهد مسيرته تلك النجاحات البراقة ما يجعلنا نبني آمالا كبيرة على عودته.
يرى مهتمون بأن أسلوبه المعتمد على اللعب بأربعة مدافعين والاعتماد على المرتدات لم يعد ذلك الأسلوب الجذاب مع انتشار أساليب الاستحواذ والضغط العالي والعكسي، فبقي “مورينيو” يستخدم شهادة المعهد في تدريبه والباقين وصلوا إلى الماجستير.
لكن آخرين يعتبرون أن الجانب الإيجابي عند البرتغالي هو شخصيته القوية، وزرعه الروح القتالية في لاعبيه، وقدرته على السيطرة على الفوضى وترويض النجوم، وهو أمسّ ما يحتاجه الريال حاليا مع حالة الضياع التكتيكي والغرور وفقدان الهوية التي يعاني منها.
البعض يشك في نجاح “مورينو” في حال قدومه للريال، ولكن جمهور الملكي يُمنيّ النفس بأن يعيش حالة مشابهة لعودة “كارلو أنشيلوتي“، الذي راهنت الغالبية على فشله في الحقبة الثانية، عندما فاجأ الجميع بتتويجه بلقبي دوري ومثلهم في الأبطال.