سوريا 360- نيقوسيا
طرح رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع” خلال اجتماع غير رسمي عقد في قبرص يوم الجمعة بمشاركة الاتحاد الأوروبي وشركاء إقليميين، مبادرة “البحار الأربعة والممرات التسعة”، التي تهدف إلى جعل سوريا شريانا بديلا وآمنا يربط آسيا الوسطى والخليج العربي بقلب القارة الأوروبية.
وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أكد “الشرع” أن الإطلالة المشتركة على البحر المتوسط ترسخ حقيقة جيوسياسية راسخة، مفادها أن أمن أوروبا واستقرار المنطقة وجهان لعملة واحدة لا يقبلان التجزئة، ويستلزمان العمل بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية.
وشدد على أن الحاجة متبادلة بين الجانبين، موضحا أن الشراكة الأورومتوسطية العربية أضحت المسار الأمثل لضمان استدامة تدفقات الطاقة وأمن الإمدادات العالمية.
اقرأ أيضا: الشرع يبحث مع أمير قطر وولي العهد السعودي الربط الإقليمي
التنمية مرتبطة بحماية الأرض
وربط “الشرع” التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها بضرورة اتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها على الأراضي السورية فورا، مشددا على أن حماية مسار التنمية الجديد لا تكتمل إلا بحماية الأرض التي يقوم عليها.
وفي معرض تناوله للتحديات الراهنة، بين “الشرع” أن التهديدات التي تمس أمن شعوب المنطقة وعصب التجارة العالمية، وفي مقدمتها خطر إغلاق مضيق هرمز، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاق تاريخي يستدعي صياغة إستراتيجية مبتكرة تنبثق من صلب المنطقة نفسها.
واختتم “الشرع” بتأكيد تحول سوريا من ساحة لصراعات الآخرين إلى جسر للأمان وركيزة أساسية للحلول الإقليمية، معلنا طرح المبادرة أمام شركاء المتوسط والخليج العربي لتكون نقطة انطلاق لتكامل إقليمي يخدم المصالح المشتركة ويضمن استقرار الممرات الحيوية.