سوريا 360- واشنطن
قدم المركز السوري للعدالة والمساءلة ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط مذكرة خبرة إلى المحكمة العليا الأمريكية، يؤكدان فيها أن الأوضاع في سوريا لا تزال خطيرة، ويحذران من التداعيات المحتملة لإنهاء وضع “الحماية المؤقتة” (TPS) لنحو 7000 سوري مقيم في الولايات المتحدة.
وأوضحا أن المذكرة تهدف إلى دحض التقييم غير الدقيق الذي أصدرته وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية السابقة بشأن سوريا في مرحلة ما بعد المخلوع، وهو التقييم الذي يعد معيارا رئيسيا لتحديد ما إذا كانت سوريا لا تزال تستوفي الشروط اللازمة لمنحها وضع الحماية المؤقتة.
واعتبرا أن البلاد لا تزال تعاني من ويلات نزاع مسلح مستمر، إلى جانب استمرار عمليات الاختطاف، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب وسوء المعاملة، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وغيرها من أشكال العنف التي تستهدف المدنيين، ولا سيما النساء والفتيات، إضافة إلى تردي الأوضاع الإنسانية واستمرار أزمة النزوح.
اقرأ أيضا: “ترامب” يستثني السوريين من حظر السفر
العبد الله: سوريا ليست آمنة
وقال المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة “محمد العبد الله”: “في الوقت الراهن، لا تعد سوريا مكانا آمنا لعودة المستفيدين من وضع الحماية المؤقتة، وإذا ما سمحت المحكمة العليا للحكومة الأمريكية بإنهاء هذا الوضع، فإن ما يقرب من 7000 مستفيد سوري، من بينهم أطباء وباحثون ومعلمون، سيجبرون على العودة إلى ظروف مروعة”.
وأشار “العبد الله” إلى أن هذا الاستنتاج يستند إلى العمل المحايد الذي يقوم به المركز في مجالات الرصد والتوثيق وإعداد التقارير حول أوضاع حقوق الإنسان في سوريا على مدى أكثر من 14 عاما، بما في ذلك الفترة التي أعقبت سقوط النظام.
من جانبها، أعربت المديرة التنفيذية لمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط “مي السعدني”، عن أملها في أن توفر هذه المذكرة للقضاة معلومات موثوقة ودقيقة حول الواقع السوري الراهن، مما يدعم تقييمهم لمدى مشروعية قرار الحكومة الأمريكية بإنهاء وضع الحماية المؤقتة.
وحذرت “السعدني” من أنه ستكون لقرار المحكمة تداعيات واسعة النطاق قد تطال أكثر من مليون مستفيد من وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة، ولا تقتصر على المواطنين السوريين وحسب.