سوريا 360- حمص
دعا الصناعي السوري “عصام تيزيني” إلى اعتماد “فقه الأولويات” كأداة منهجية لإعادة هيكلة اقتصاد البلاد، منتقدا بشدة خلل ترتيب الأولويات الاستثمارية وإدارة الملفات الاقتصادية بعد مضي عام على تشكيل الحكومة.
وأوضح “تيزيني” في منشور على “فيسبوك” أن توجيه الاستثمارات الخارجية يتركز حاليا على مشروعات تجميلية وسياحية وفارهة، مستشهدا بمشروعات مثل “بوليفارد النصر” في حمص، وأرض “كيوان” وجبل قاسيون في دمشق، على حساب إعادة إعمار الأحياء المدمرة والقرى المتضررة، وهي أولى بالدعم لتحقيق عملية التعافي.
وشدد على ضرورة إعادة توجيه رأس المال نحو قطاعات استراتيجية أكثر إلحاحا، أبرزها تطوير النقل العام بديلا عن العشوائية السائدة في خدمات “السرافيس”، ودعم الصناعات التكنولوجية وقطاع الطاقة، وتصنيع المواد الأولية محليا لتقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلا عن إطلاق مشروعات زراعية واسعة النطاق تعود بالنفع على المستثمرين والمجتمعات المحلية على حدٍ سواء.
اقرأ أيضا: صناعي سوري يحذر: جماعة لم يتغير شيء تتمدد
حجة خراب 60 عاما!
وانتقد الصناعي السوري غموض التوجهات الحكومية وعدم تقديم مؤشرات تنفيذية أو مقدمات تتيح للمواطنين فهم اتجاه الإصلاحات، معتبرا أن التذرع بـ”خراب 60 عاما لا يحل بين يوم وليلة” لم يعد مقبولا، وهو حجة للتهرب من المسؤولية.
وتساءل عن الحاجة إلى وقت طويل لإجراءات يرى أنها قابلة للتنفيذ الفوري، مثل ضبط أسواق الخضار واللحوم عبر تنظيم الاستيراد، ووقف تصدير الخردة لصالح تدويرها محليا، ومراجعة قرارات الفواتير الخدمية (كهرباء، اتصالات، مواصلات) التي استنزفت دخول الأسر، لافتا إلى أن بعض هذه القرارات صدرت دون استناد لشرعية تشريعية كافية في ظل غياب مجلس تشريعي منتخب.
وطالب “تيزيني” الحكومة بتبني الشفافية وترتيب الأولويات وفق منهجية واضحة، مشددا على أن اعتماد “فقه الأولويات” ليس ترفا فكريا، بل ضرورة عملية لتصحيح المسار الاقتصادي، وتخفيف الأعباء المعيشية، وتمهيد الطريق لمشاركة أوسع للمواطنين في عملية البناء الوطني.