سوريا 360- دمشق
شهدت ساحة “المحافظة” في دمشق يوم الجمعة، حراكا شعبيا تمثل في مظاهرتين متقابلتين، حملت الأولى شعار “قانون وكرامة.. بدنا نعيش”، فيما نظمت أخرى مضادة دعا إليها مؤيدون للحكومة، في مشهد عكس الانقسام حول الملفات المعيشية والسياسية.
ورفع المشاركون في اعتصام “قانون وكرامة” لافتات طالبت بتحسين الأوضاع المعيشية، ووقف الزيادات الجديدة في الأسعار والرسوم قبل تصحيح الأجور، وربط الرواتب بسلة معيشية واقعية.
كما شملت المطالب إعادة النظر في تعرفة الكهرباء والمياه والمحروقات والنقل، ومكافحة الاحتكار، وضبط الأسواق، ودعم أصحاب المهن الحرة والتجار والصناعيين.
في المقابل، خرجت مظاهرة مضادة لمؤيدي الحكومة، ووجهوا اتهامات للمعتصمين بتبعيتهم لفلول المخلوع، أو لأطراف سياسية وجهات خارجية.
بدنا نعيش
وطالب متظاهرو “قانون وكرامة” بحماية الخدمات الأساسية (الكهرباء، المياه، الصحة، التعليم، الخبز) باعتبارها حقوقا عامة لا سلعا، ورفض خصخصتها، إلى جانب بناء شبكة حماية اجتماعية عادلة للمتقاعدين والأسر الهشة، وإنصاف المتضررين اجتماعيا.
ودعا المشاركون إلى اعتماد الكفاءة والنزاهة في التعيينات، ووقف المحسوبيات، وبناء قضاء مستقل، وصون الحريات العامة، وضمان المساواة بين جميع الفئات، إضافة إلى إيقاف خطط إعادة الإعمار التي تسلب حقوق الأهالي، وضمان عودة آمنة وكريمة للمهجرين.
![]()
اقرأ أيضا: بدنا نعيش.. وقفة احتجاجية بدمشق يوم الجمعة
تصعيد أمني خطير
وشهدت الساحة توترا أمنيا تمثل في محاولة سيارة اقتحام صفوف المعتصمين، في مشهد وصفه المشاركون بـ”الخطير والمرفوض”، محملين الجهات المسؤولة تبعات سلامة المواطنين، كما أثار تحليق الدرونات فوق الساحة تساؤلات حول هوية الجهة المشغلة وغايات المراقبة.
وردد المشاركون هتافات “الله أكبر”، فيما حاول عناصر وصفوهم بـ”المخربين” إثارة الفوضى، إلا أن المنظمين أكدوا تمسكهم بالسلمية، قائلين: “نريدها سلمية، وستبقى سلمية بإذن الله”.
مطالب تمس الجميع
وشدد المتظاهرون على أن مطالبهم عامة وواضحة، وتلامس حياة كل سوري، رافضين وصف الحراك بأنه “فئوي” أو محاولة حرفه عن مساره المطلبي.
وعلقوا على الاتهامات الموجهة للمشاركين بأنهم من فلول المخلوع قائلين: “حين تكون المطالب محقة وتمس جميع المواطنين، يلجأ البعض إلى التشويش والاستفزاز”.
ورفعت إحدى المشاركات لافتة كتب عليها: “المنصب للأجدر، وليس للأقرب”، في إشارة إلى مطلب الكفاءة في تولي المناصب العامة، وهو ما لقي تفاعلا واسعا بين الحضور.
وشدد المتظاهرون على وحدة الشعب السوري، قائلين: “واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد.. وقانون وكرامة لكل السوريين”، مطالبين بحماية الحق في التعبير السلمي، ووقف أي محاولة لترهيب المعتصمين أو تشويه مطالبهم المشروعة.