سوريا 360- دمشق
اعتبر “حسين الشرع”، والد رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع”، أن التوجه نحو خصخصة بعض القطاعات الحيوية يعد تنازلا خطيرا من الدولة عن ممارسة دورها الأساسي، وصفه بـ”الاستقالة من المسؤوليات” الملقاة على عاتقها تجاه المواطنين.
وفي منشور على “فيسبوك” يوم الأحد قال “الشرع”: “من أبرز مهام الدولة رعاية شؤون المواطنين وتسهيل حياتهم، لا تعقيدها، والعمل على إسعادهم ما استطاعت إلى ذلك سبيلا”، مشيرا إلى أن هذا المبدأ جاء في النصوص الدستورية والقوانين، وكذلك في القسم الذي يؤدى عند التكليف والتشريف لأصحاب المناصب.
وأشار إلى أن الدولة بمختلف مسمياتها في خدمة الشعب، وعندما تستقيل عن تحمل مسؤولياتها، تتعرض للانتقاد وهذا من حق من يراقب ويطمح بل يطمع أن تتولى الدولة بكل أطرافها الرعاية، وتضع الخطط والتصورات لتطبيق الأهداف المرجوة من وجودها.
قطاعات حيوية
وشدد “الشرع” على أن من أولويات الدولة الأساسية ضمان مجانية التعليم باعتباره استثمارا للمستقبل، وتوفير رعاية صحية مجانية شاملة، وقائية وعلاجية، وتطوير الخدمات العامة والتنمية لتحقيق نمو في الناتج المحلي ينعكس إيجابا على الأفراد، وتشغيل معظم طالبي العمل لضمان دخل كريم يحمي الكرامة الإنسانية.
اقرأ أيضا: هيئة الاستثمار تعلق على خصخصة المشافي
وتوقف والد الرئيس الانتقالي عند ما تم تداوله مؤخرا حول خصخصة المشافي الحكومية، معتبرا ذلك تراجعا عن مبدأ “الخدمة الصحية المجانية” الذي تأسست عليه الدولة السورية منذ عقود.
وأوضح “الشرع” أن بعض المشافي مثل “المواساة” و”المجتهد” كانت في الأصل “جمعيات خيرية قام بها موسرون من أهالي دمشق لتقديم الخدمة الصحية”، محذرا من أن تحويلها إلى كيانات ربحية يدل على استقالة الدولة عن مسؤولياتها، وأولها الصحة والمعالجة لعموم المواطنين.
بدائل للخصخصة الشاملة
واعترف “الشرع” بأن بعض المشافي الوطنية ربما كانت غير ذات كفاءة، لكنه أرجع السبب إلى “الإدارة والتسيب، وعدم إلزام الأطباء بالدوام، وخاصة رؤساء الأقسام ذوي الاختصاص، لقلة رواتبهم وتركيزهم على عياداتهم الخاصة”، ما أدى لتدني مستوى الخدمة.
واقترح بدائل عن الخصخصة الشاملة، منها: تطوير العمل الإداري في المشافي الحكومية، وفتح أقسام مأجورة بشكل محدود جدا داخل هذه المشافي، وتوجيه العائد المالي لزيادة رواتب الطواقم الطبية، والصيانة الدورية، وتحسين البنية التحتية.
وحذر “الشرع” من أن الخصخصة تعني تخلي الدولة عن ممارسة دورها في شؤون الحياة الاقتصادية والخدمية، وتبقى دولة للشرطة والدفاع والأجهزة الخفية، وهذا ما أفقد الكثير من الدول أهميتها.
وشدد على أن “الدولة مسؤولة عن شعبها مباشرة، وليس عبر وكلائها”، داعيا إلى متابعة واسعة من قبل المواطنين لهذا الملف الحيوي.